التخطي إلى المحتوى

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية» من القدس المحتلة، إن مدينة إيلات في جنوب إسرائيل تقع على الحدود مع مدينة العقبة الأردنية، ما يجعل أي تصعيد في محيط العقبة ينعكس سريعًا على المنطقة المحيطة بإيلات. وأضافت أن الأصوات التي سُمعت في إيلات جاءت نتيجة اعتراضات جرت في الأجواء، بالتزامن مع اعتراضات واعتراضات أخرى نُفذت بحسب ما أُعلن في الأوساط الإسرائيلية، إضافة إلى ما رُبط بإطلاق صواريخ إيرانية نحو العقبة.

وأوضحَت المراسلة أن من كان موجودًا في إيلات استمع إلى دوي انفجارات، في سياق قيام منظومة دفاع جوي أميركية باعتراض الصواريخ المتجهة نحو العقبة، وهو ما أكده بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي كذلك ضمن تحديثاته الإعلامية. وبحسب الرواية الإسرائيلية، تم رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه العقبة في الأردن، بالقرب من جنوب البلاد، وهو ما أثار تخوفًا إسرائيليًا من احتمال سقوط بعض المقذوفات أو شظاياها داخل الأراضي الإسرائيلية نتيجة مسار الإطلاق.

وخلال مداخلتها على قناة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامية داليا نجاتي، أشارت دانا أبو شمسية إلى أن جيش الاحتلال أوضح أنه «قبل قليل» تم رصد إطلاق الصواريخ، وأن هناك تقييما مستمرًا لاحتمالات مسارات الطيران والنتائج المترتبة. كما لفتت إلى أن جيش الاحتلال ذكر أن صفارات الإنذار في جنوب البلاد «قد تُفعَّل»، إلا أنها لم تُفعَّل في تلك اللحظة، ولم تتغير تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، بما في ذلك عدم فتح الملاجئ وعدم صدور طلب للسكان بالتوجه إليها. وأكدت المراسلة أن الجيش شدّد على أن تعليمات قيادة الجبهة الداخلية لم تشهد تغييرًا، مع الإشارة إلى أنه في حال طرأ أي تطور سيتم تحديث هذه التعليمات.

وتناولت المراسلة تفاصيل الاعتراض، مشيرة إلى أن إذاعة جيش الاحتلال ذكرت أن منظومة الدفاع الجوي الأميركية هي التي اعترضت صواريخ إيرانية أُطلقت باتجاه العقبة، بينما اعترضت «منظومة القبة الحديدية» الإسرائيلية شظايا صواريخ الاعتراض. ووفقًا لذلك، أفادت المعلومات بأن شظايا الاعتراض قد تكون اقتربت من مسار تهديد محتمل، ما دفع منظومة القبة الحديدية إلى التصدي لها بهدف منع أي تأثيرات محتملة قرب إيلات أو داخل المجال الجغرافي الإسرائيلي.

وفي قراءة أوسع للمشهد، فإن قرب إيلات من العقبة يجعل المنطقة شديدة الحساسية لأي تصعيد جوي في محيطها، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمسارات صواريخ العابرة للحدود أو عمليات الاعتراض وما ينتج عنها من شظايا واعتراضات متعددة الطبقات. لذلك، تبدو أهمية التحديثات الرسمية المتعلقة بصفارات الإنذار وإجراءات الجبهة الداخلية، لأنها تعكس مستوى تقييم التهديد ومدى احتمال تأثير الحوادث على المدنيين والبنية الحيوية في جنوب إسرائيل.

كما أن تداخل الأدوار بين منظومات الاعتراض المختلفة—وفقًا لما ورد من أنباء—يشير إلى أن عمليات الدفاع الجوي في المنطقة تُدار كمنظومة واحدة من عدة طبقات، هدفها الأساسي تقليل مخاطر سقوط أي مقذوفات أو شظاياها. ويستمر التركيز على متابعة مسارات الصواريخ وتداعياتها فورًا، مع احتمال تعديل إجراءات الطوارئ إذا تطورت الظروف أو تغيرت نتائج الاعتراضات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *