التخطي إلى المحتوى

كشف الفنان مصطفى سليمان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “تفاصيل” على قناة صدى البلد 2 التي تقدّمها الإعلامية نهال طايل، تفاصيل جديدة عن الأيام الأخيرة في حياة الفنان الراحل أحمد جلال عبد القوي. وأوضح سليمان أن أحمد كان يمر بظروف صحية ونفسية بالغة الصعوبة خلال الفترة الأخيرة، جعلته يبتعد عن الناس ويقلّل من التواصل، رغم ما كان يتمتع به من حضور فني وسمعة طيبة.

وأوضح مصطفى سليمان أن الراحل أحمد جلال عبد القوي كان هادئًا بطبعه ومنطويًا، إضافة إلى كونه شابًا مهذبًا للغاية. ورغم أنه كان نجمًا كبيرًا في تلك الفترة، إلا أنه لم يكن يتعامل بغرور، بل عُرف عنه احترامه للجميع وتواضعه حتى في عزّ الانتشار.

وفي حديثه عن المرحلة الأخيرة، أكد سليمان أن أحمد “كان قافل على نفسه” بدرجة كبيرة، وأن الأزمات التي مرّ بها—بما في ذلك المرض والعمليات التي خضع لها—كانت صعبة عليه للغاية. كما أشار إلى أن ما عاشه خلال تلك الفترة انعكس على نفسيته وعلاقاته، حيث لم يكن بمقدوره إظهار ما يمرّ به كما اعتاد، أو مشاركة تفاصيل مع محيطه.

كما كشف مصطفى سليمان أن علاقته بأحمد لم تبدأ من خلال الفن فقط، بل كانت تمتد لجذور سابقة قبل دخولهما المجال الاحترافي. وقال إنهما كانا زملاء في أكاديمية الفنون والمعهد العالي للفنون المسرحية قبل أن يجمعهما العمل الفني في المسلسلات.

وأضاف سليمان أنه شارك الراحل أحمد في مسلسل “الليل وآخره” إلى جانب النجم يحيى الفخراني، ثم عادت تجمعهما الظروف في أعمال أخرى، أبرزها كواليس مسلسل “حضرة المتهم أبي”، مؤكدًا أن القرب لم يكن مهنيًا فقط بل كان هناك نوع من الصداقة والارتباط الإنساني.

وعن شخصية أحمد خلال مرضه، شدد مصطفى سليمان على أن الراحل كان حساسًا، ولم يكن يحب أن يحمل أفراد أسرته همومه أو يقلقهم. وأوضح أنه كان يختار إخفاء ألمه وتعبه عن الناس، ليس فقط حفاظًا على صورته، بل لأنه كان خائفًا على من يحبّهم ولا يريد رؤيتهم موجوعين بسبب مرضه.

وتبرز من خلال هذه التصريحات صورة إنسانية للفنان الراحل أحمد جلال عبد القوي؛ إذ قدّم مصطفى سليمان تذكّرًا لشخصية تجمع بين التواضع والخصوصية والحرص على حماية أحبائه من القلق. كما تُلقي الحكايات التي سردها الضوء على عمق العلاقة بينهما، من مرحلة الدراسة في المعهد إلى التعاون الفني لاحقًا، ما يعكس حجم الخسارة التي شعر بها الوسط الفني ومحيطه القريب.

وتأتي هذه المعلومات لتؤكد أن حياة الفنانين لا تُختزل في الأعمال الدرامية فقط، بل تمتد إلى تفاصيل إنسانية خلف الكواليس، حيث قد يحمل الفنان ألمًا كبيرًا ويختار الصمت حتى لا يزيد العبء على من يحبهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *