التخطي إلى المحتوى

حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي الجدل المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول مقطع فيديو ادعى أن سباطات الموز وأصابعه تزداد أوزانها بنسبة قد تصل إلى 80% بعد الحصاد. وأكدت الوزارة أن هذه المزاعم غير صحيحة ولا تستند إلى أي أساس علمي، مشيرة إلى أنها تهدف إلى إثارة البلبلة بين المواطنين.

وأوضح الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، أن الموز يُحصد عند اكتمال نموه وهو ما يزال أخضر اللون، وذلك وفق معايير فنية دقيقة تهدف إلى ضمان جودة الثمار وتحملها لعمليات النقل والتخزين. وتشتمل هذه المعايير على تقارب كفوف السباطة، واستدارة أصابع الموز، وقياس قطر الثمار، بما يضمن وصول الثمار للمستهلك وهي بكفاءة عالية وبمستوى جودة مناسب.

وأشار المتحدث إلى أن ما يُعرف بعملية “تسوية” الموز يتم داخل أماكن التخزين باستخدام غاز الإيثيلين الطبيعي، وهو مركب ينتجه الموز بصورة طبيعية ضمن دورة نضجه. وتعمل هذه العملية على تحفيز تحوّل الثمار من اللون الأخضر إلى الأصفر عبر تفعيل مسارات نضج داخلية، حيث يتم تحويل النشا داخل الثمار إلى سكريات تدريجيًا، فتتحسن المذاق والرائحة وتظهر علامات النضج التي يبحث عنها المستهلكون. ولفتت الوزارة إلى أن “التسوية” لا تعني زيادة الحجم أو الوزن بشكل غير طبيعي، ولا تؤثر على سلامة الموز الغذائية، بل هي إجراء فني مرتبط بإدارة النضج بعد الحصاد.

وشددت الوزارة على أن ترك الموز على النبات حتى ينضج بالكامل ليس إجراءً صحيحًا من منظور جودة ما بعد الحصاد، لأنه قد يؤدي إلى زيادة نسبة النشا داخل الثمار، وهو ما ينعكس على قابلية التلف ومخاطر التشقق وضعف الثبات أثناء النقل. كما أن الانتظار حتى النضج الكامل قد يرفع احتمال تدهور الطعم وتراجع الجودة، خصوصًا عند المرور بسلاسل تبريد أو نقل لمسافات طويلة.

وأضاف الدكتور خالد جاد أن الموز من أقل المحاصيل البستانية احتياجًا للمعاملات الكيميائية، وأنه لا يتم حقنه بمواد أو هرمونات بهدف زيادة الحجم أو الوزن. وأوضحت الوزارة أن اختلاف أحجام الثمار بين الأصناف يرجع في الأساس إلى عوامل وراثية وطبيعة الصنف، بما في ذلك بعض الأصناف المستوردة، وليس إلى تدخلات غير طبيعية.

ولتعزيز التوعية، ذكرت الوزارة أن فهم دورة النضج يعتمد على توازن عدة عوامل مثل درجة الحرارة، ورطوبة التخزين، والوقت، وجرعة الإيثيلين في “التسوية” لضمان الوصول لدرجة نضج متجانسة. وتعد إدارة هذه العوامل جزءًا من نظم ما بعد الحصاد المعتمدة عالميًا لتقليل الهدر وتحسين جودة المنتج.

وأكدت الوزارة في ختام البيان أن تداول الشائعات حول المحاصيل الزراعية يضر بسمعة القطاع ويؤثر على الاقتصاد الوطني، داعية المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة، والاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمختصين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *