التخطي إلى المحتوى

أعلن شريف إكرامي، حارس مرمى الأهلي وبيراميدز ومنتخب مصر السابق، قراره الاعتزال النهائي عن كرة القدم، مؤكدًا أن السبب الرئيسي وراء تعليق الحذاء ليس ضغوطًا أو ظروفًا فنية، بل تراجع الشغف داخله خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح إكرامي في تصريحات تلفزيونية مطولة عبر قناة “أون سبورت” أن بإمكانه الاستمرار في الملاعب لسنوات إضافية، لكنه شعر أن الوقت مناسب تمامًا للاعتزال، مبينًا أن لحظة اتخاذ القرار كانت الأصعب في حياته؛ إذ أدرك أن الشغف هو الوقود الحقيقي لأي لاعب، ومع غيابه يصبح الاستمرار شكلًا لا مضمونًا.

ومن خلال حديثه عن محطاته الأبرز، عاد إكرامي إلى تفاصيل علاقته بالنادي الأهلي، موضحًا أنه غادر الأهلي وهو يحمل رصيدًا من البطولات والإنجازات، واصفًا النادي بأنه لا يشبه أي فريق آخر في مصر. وأضاف أنه بعد رحيله استمتع بكرة القدم بطريقة مختلفة، وحقق مع بيراميدز أرقامًا مميزة، قبل أن تتوج مسيرته هناك بتحقيق أهداف النادي وحصد المزيد من الألقاب.

وتوقف الحارس المخضرم عند جانب مهم في مسيرته يتمثل في العلاقة مع جماهير الكرة المصرية، مؤكدًا أنه كان صادقًا معهم طوال السنوات سواء عندما يحظى بالدعم أو حتى في الفترات التي تعرض فيها لانتقادات أو مواقف ضدّه. وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يحاولون لعب دور يثير مشاعر الجماهير عبر تضليل أو تزيف للواقع، لكن مع الوقت تظهر الحقيقة كاملة. وفي الوقت نفسه شدد إكرامي على أن دعم الجمهور يعد عاملًا مؤثرًا، لكنه لا يمكن اعتباره العامل الوحيد للنجاح؛ فلكي يكتمل المسار يحتاج اللاعب لإصرار وانضباط وقدرة على الاستمرار والتكيف.

وعلى المستوى الدولي، تطرق إكرامي إلى تجربته مع منتخب مصر، مشيرًا إلى أنه لم يكن يفكر كثيرًا في مسألة الجلوس على الدكة أو اللعب كأساسي. ومع ذلك، كشف عن أمنية خاصة كانت تراوده بالمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2017، لكنه أوضح أن الكابتن عصام الحضري كان منافسًا شديد العناد والإصرار، خصوصًا مع تقدمه في العمر، وهو ما جعل المنافسة على المركز تأخذ طابعًا مختلفًا.

وبعيدًا عن الجانب الفني، تحدث إكرامي عن أكثر اللحظات التي بقيت عالقة في ذهنه، سواء على المستوى الإنساني أو الرياضي. وأكد أن أصعب ما عاشه إنسانيًا كان أحداث استاد بورسعيد الدامية خلال مباراة الأهلي والمصري، لما رافقها من تأثير عميق وخسائر مؤلمة. أما من الناحية الرياضية، فأشار إلى مواجهة مصر وغانا في تصفيات مونديال 2014، والتي انتهت بخسارة ثقيلة حرمت المنتخب من التأهل لكأس العالم، معتبرًا أنها من أصعب الذكريات في مسيرته.

وختم إكرامي حديثه بإعادة التأكيد على أن الاعتزال جاء نتيجة رحلة طويلة وشعور صادق داخلي، مع احترام كامل للمسار الذي قدمه في الأندية والمنتخب، ومع اعتراف واضح بأن بعض الأحداث—حتى إن كانت بعيدة عن الملاعب—قد تظل حاضرة في الذاكرة وتشكّل شخصية اللاعب على مدار العمر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *