التخطي إلى المحتوى

قال رفعت فياض، مدير تحرير جريدة «أخبار اليوم»، إن صندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء يواصل جهوده لتطوير منظومة التعليم في مصر عبر مبادرات ترتكز على تمكين الطلاب من فهم قدراتهم مبكرًا، واختيار المسار الدراسي الأنسب لميولهم وإمكاناتهم. وأوضح فياض، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهاد سمير ببرنامج «صباح البلد» على قناة “صدى البلد”، أن المبادرة الجديدة تستهدف طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، عبر عمليات تقييم واختبارات تساعدهم على تحديد التخصصات التي تتوافق مع قدراتهم واستعداداتهم النفسية والمعرفية.

وأضاف أن المبادرة ستبدأ من العام الدراسي المقبل، وذلك من خلال اختبارات يتم إعدادها بواسطة مجموعة من الخبراء المتخصصين في قياس قدرات الطلاب ورصد رغباتهم، بما يضمن تقديم توصيات تعليمية مبنية على بيانات واقعية وليس على عامل التخمين أو العشوائية. ووفقًا لطرح المبادرة، فإن نتائج التقييم ستوفر للطالب ولأسرته رؤية أوضح حول المسارات المتاحة، وكيف يمكن لهذه المسارات أن ترتبط بمستقبله التعليمي والمهني.

وأشار رفعت فياض إلى أن الاختبارات لن تكون إلزامية، لكنها تأتي كأداة إرشادية لفهم ميول الطالب وقدراته بصورة أدق أثناء مراحل الدراسة، على نحو يشبه التجارب المطبقة في بعض المدارس الدولية، التي تعتمد على اكتشاف قدرات المتعلمين في وقت مبكر وتوجيههم إلى مسارات أكثر ملاءمة.

ومن بين الأهداف التي تسعى إليها المبادرة أيضًا تقليل معدلات تشتت الطلاب بين التخصصات المختلفة، وتعزيز جودة القرار التعليمي لدى الطالب بما يتناسب مع قدراته، فضلًا عن دعم تطوير التعليم العام والفني والجامعي من خلال ربط اختيارات الطلاب بمتطلبات سوق العمل مستقبلًا. كما تهدف المبادرة إلى المساهمة في إعداد كوادر مؤهلة تقل فيها فجوة المهارات، وتزداد فيها فرص التوظيف والاستفادة من مخرجات التعليم بشكل أفضل.

وأكد أن المبادرة تمثل خطوة مهمة لدعم التحول نحو تعليم أكثر مرونة وذكاءً من حيث التوجيه، عبر تمكين الطالب من اتخاذ قرار تعليمي مدروس، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى الأداء والتحصيل، ويعزز فرص نجاح الطالب على المدى الطويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *