أكد الناقد الرياضي محمد عصام أن نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين يحظى بترقّب جماهيري عالمي، في ظل توازن القوة بين الفريقين ورغبتهما المشتركة في التتويج. ورأى أن المباراة مرشحة لأن تكون قوية ومثيرة، لا سيما مع امتلاك المنتخبين لاعبين قادرين على صنع الفارق في أي لحظة.
جاهزية الملاعب في الولايات المتحدة خلال البطولة
وفي مداخلة هاتفية مع أحمد دياب ضمن برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، أوضح محمد عصام أن الملاعب الأمريكية بدت بأفضل مستويات الجاهزية طوال البطولة. وأشار إلى أن حالة الأرضيات لم تتأثر بالرطوبة أو التقلبات الجوية، وهو ما يعكس دور التكنولوجيا وأنظمة تجهيز العشب المستخدمة لضمان ثبات جودة الملعب خلال المباريات المتعددة.
وأضاف أن أرضية الملعب عنصر مؤثر في إيقاع اللقاء، لأنها تساعد على تقليل الانزلاق وتزيد من دقة التمرير، كما تساهم في منح اللاعبين قدرة أفضل على تنفيذ خطط الضغط وبناء الهجمات من الأطراف والعمق.
تفوق فني لإسبانيا مع استقرار نسق الأداء
رجّح الناقد أن فرص المنتخبين متكافئة من حيث الإمكانات، لكن المنتخب الإسباني يبدو الأكثر جاهزية فنيًا، نتيجة لاستقرار مستواه منذ بداية البطولة. وبيّن أن إسبانيا تمتلك مجموعة متوازنة من اللاعبين، قادرة على صناعة الخطورة من أكثر من محور عبر التمرير السريع وتبادل المراكز والتحرك الذكي في المساحات.
في المقابل، أوضح أن المنتخب الأرجنتيني يعتمد بدرجة كبيرة على وجود ليونيل ميسي كعامل حاسم في تحريك اللعب وصناعة الفرص، إضافة إلى كونه يستطيع خلق حلول فردية حين تتعقد المباراة. وأبرز محمد عصام أن هذه النقطة تحديدًا تمنح الأرجنتين خطورة خاصة حتى في الدقائق التي تبدو فيها النتيجة مستقرة.
مطلوب من إسبانيا حسم المباراة مبكرًا
ورغم اعترافه بأن إسبانيا تمتلك الأفضلية على الورق، شدد على ضرورة حسم اللقاء مبكرًا وعدم منح الأرجنتين مساحة للعودة. ولفت إلى أن خبرة ميسي وقدرته على تغيير مجريات المباراة في أي وقت تمثل أبرز مصدر للخطورة على الدفاع الإسباني، إذ يمكنه استغلال التحولات المرتدة والكرات القاتلة خلف الخط الخلفي.
كما أشار إلى أن السيناريو الأفضل لإسبانيا هو فرض إيقاعها عبر السيطرة على منتصف الملعب وتقليل المساحات أمام لاعبي الأرجنتين، مع ترجمة السيطرة إلى أهداف قبل أن ترتفع وتيرة المباراة تدريجيًا.
توقعات لمباراة بنَفَس عالٍ وقرارات تحكيمية منضبطة
اعتبر محمد عصام أن خروج المباراة بصورة تحكيمية عادلة عامل مهم لضمان تكافؤ الفرص بين الفريقين، موضحًا أن الأرجنتين شهدت خلال مباريات سابقة قرارات تحكيمية أثارت جدلًا. وأعرب عن أمله في ألا تتكرر مثل هذه الوقائع في النهائي، بما يضمن تركيزًا كاملًا على الأداء الفني بعيدًا عن أي تأثيرات خارج الملعب.
لامين يامال.. مرشح لنجومية النهائي
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن لدى إسبانيا عناصر قادرة على حسم المواجهة، وفي مقدمتهم لامين يامال. وتوقع أن يكون أحد أبرز نجوم المباراة إذا استمر في تقديم مستوى مميز خلال أطوار اللقاء، مستفيدًا من قدراته على استلام الكرة في المساحات الضيقة وصناعة الاختراقات التي تربك دفاعات الخصم.
وبالنظر إلى سياق البطولة وطبيعة النهائي، تبدو المباراة اختبارًا حقيقيًا للانسجام الإسباني مقابل الخبرة والإبداع الأرجنتيني، مع توقع أن تكون التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم النتيجة في اللحظات الحاسمة.

التعليقات