التخطي إلى المحتوى

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة في جنوب قطاع غزة، وبشكل خاص في مدينة خان يونس، في وقت أفادت فيه مصادر ميدانية باستمرار عمليات النسف وسط تصاعد القصف في أنحاء متفرقة من القطاع. ويمثل هذا التصعيد، وفقًا لمتابعات حقوقية وإنسانية، تهديدًا متزايدًا لحياة المدنيين ويعزز من تعقيد الأوضاع المعيشية والخدمية في مناطق واسعة.

عمليات نسف وقصف مستمر بوتيرة مرتفعة

وذكر مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» أن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف داخل مدينة خان يونس، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية دون توقف. يأتي ذلك في ظل غارات وطائرات تستهدف مناطق سكنية ومعابر وحركة المدنيين، ما ينعكس مباشرة على زيادة أعداد الضحايا وإرباك الجهود الإغاثية.

وأشار محمد أبو عفش، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إلى أن القصف الإسرائيلي ما يزال متواصلًا بوتيرة مرتفعة، مع سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى في مناطق متعددة، بينها النصيرات ومدينة غزة. وأكد أن الغارات لا تتوقف ليلًا أو نهارًا، وأن الهجمات تستهدف الشقق السكنية والمنازل، وهو ما يؤدي إلى تدمير جزئي أو كلي للبنية التحتية المنزلية وتزايد حالات النزوح القسري.

استهداف مناطق سكنية وشوارع ومواقع يفترض أنها آمنة

ولفت أبو عفش إلى أن القصف يمتد ليشمل الشوارع وممرات الحركة والطرق المؤدية للمرافق الحيوية، إضافة إلى شاطئ بحر غزة ومناطق يُفترض أنها أكثر أمانًا، مما يفقد المدنيين أي مناطق بديلة للاستقرار. كما أكد أن من بين تبعات التصعيد استمرار استهداف تجمعات وعمليات تشييع الشهداء، بما يزيد من حجم المأساة الإنسانية ويحول التجمعات الضرورية إلى نقاط خطر.

تفاقم الأزمة الإنسانية وتحديات الإغاثة والرعاية الصحية

مع استمرار الضربات في مختلف أنحاء القطاع، تتدهور الظروف الإنسانية بشكل ملحوظ، وتزداد الضغوط على المستشفيات والفرق الطبية نتيجة تدفق الإصابات بشكل مستمر. وتشير المنظمات العاملة في المجال الإغاثي إلى أن القصف المتكرر يعيق وصول فرق الإسعاف ويؤخر تقديم الخدمات، خصوصًا مع تدمير الطرق وتعطل بعض مقرات الإيواء أو نقص الإمكانيات الطبية.

كما يتسبب التصعيد في تعقيد احتياجات الغذاء والمياه النظيفة والمستلزمات الأساسية، ويدفع مزيدًا من العائلات إلى ترك منازلها دون ضمانات كافية للحماية أو الرعاية. وفي ظل استمرار الغارات، يصبح من الصعب على المدنيين الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار النفسي والمعيشي.

لا تهدئة يشعر بها السكان

وأكد أبو عفش أن سكان قطاع غزة لا يشعرون بوجود وقف لإطلاق النار أو تنفيذ اتفاقات تهدئة، وأن الهجمات مستمرة في الوتيرة والمكان، وهو ما يرسخ حالة من الخوف المستمر ويزيد من صعوبة التنبؤ بما قد يحدث في الساعات المقبلة.

وفي ضوء هذا التصعيد، تبرز الحاجة الملحّة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين وتمكين وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى ضرورة العمل على وقف فوري للتصعيد بما يحول دون مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *