حذر الإعلامي مصطفى بكري من أن استمرار التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن استهداف الممرات البحرية ومنشآت الطاقة يمثل تهديدًا لاستقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وشدد بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، على أن الهجمات التي طالت ناقلات النفط في مضيق هرمز، إضافةً إلى تصاعد التهديدات الموجهة للممرات البحرية، ترفع مستوى المخاطر أمام الملاحة العالمية، خصوصًا أن المنطقة تشكل مسارًا حيويًا لنقل الطاقة والبضائع بين أسواق كبرى.
وأوضح أن أي تعطيل أو اضطراب لحركة الملاحة في مضيق هرمز سيكون له أثر مباشر على أسعار النفط، نتيجة توقعات السوق بتراجع الإمدادات وزيادة المخاطر المرتبطة بنقل الخام. كما أشار إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين على السفن، إلى جانب زيادة زمن الرحلات بسبب التحايل على مناطق الخطر أو تغيير مسارات الشحن، قد يؤدي إلى ضغط إضافي على أسعار السلع عالميًا.
وأضاف بكري أن باب المندب يمثل نقطة استراتيجية ضمن شبكة طرق التجارة البحرية، بوصفه المدخل الجنوبي لقناة السويس، ما يعني أن أي تصعيد يطال هذا الممر قد ينعكس على حركة الشحن عبر القناة. وأكد أن تراجع الحركة أو تعطلها قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، بما يؤثر على الشركات والمستهلكين في مختلف الدول.
وزاد التحذير من خطورة تزامن التصعيد بين مضيق هرمز وباب المندب، مؤكدًا أن تواجد المخاطر في أكثر من مسار رئيسي في وقت واحد يجعل التأثير أوسع ويزيد احتمالات ارتفاع أسعار الطاقة والسلع نتيجة اختناقات لوجستية وتكاليف تشغيل أعلى. واعتبر أن هذه التطورات قد تسرّع حالة عدم الاستقرار في الأسواق المالية وتزيد من تقلبات مؤشرات الطاقة والنقل.
وأكد بكري أن التعامل مع هذه المخاطر يتطلب تحركات جدية لضمان حماية الممرات البحرية واستقرار النقل الدولي، لأن أي تصعيد إضافي قد يطول أثره ليصل إلى الاقتصاد العالمي عبر تكاليف الطاقة واللوجستيات وتوافر السلع، فضلًا عن تأثيره على توقعات النمو والتضخم في العديد من الدول.

التعليقات