التخطي إلى المحتوى

طالب الإعلامي عمرو أديب بضرورة توفير شاطئ عام في منطقة الساحل الشمالي، مؤكّدًا أن وجود مساحات عامة مفتوحة للجميع يعد خطوة ضرورية في ظل توسّع القرى السياحية وانتشار ظاهرة النزاعات حول الوصول إلى البحر.

وخلال حديثه في برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أشار أديب إلى أن السواحل المصرية حق مرتبط بالطبيعة العامة للمكان، وقال إن السؤال الذي يفرض نفسه خلال الفترة الماضية بات متعلّقًا بـ«من يملك البحر» ومن يحق له النزول إليه. ولفت إلى أن الأيام والأسابيع السابقة شهدت خناقات داخل بعض المناطق، وصلت إلى حالات ضرب بين ملاك ومؤجرين في بعض القرى السياحية، معتبرا أن ذلك يعكس مشكلة أعمق تتعلق بما وصفه بـ«التفرقة الشاطئية».

وأضاف عمرو أديب أن الخلاف لا يقتصر على الملاك والمستأجرين فقط، بل يمتد أيضًا إلى صراعات بين الملاك والمطورين في قرى الساحل الشمالي بسبب الشواطيء، معتبرًا أن المنطقة تُعد من أغلى المناطق في مصر والعالم، ما يجعل السيطرة على الشاطئ وتحويله إلى مناطق خاصة سببًا رئيسيًا في تصاعد الاحتقان.

ورأى أن الحل يبدأ من الدولة، عبر إنشاء شاطئ عام يخدم سكان وزوار المنطقة، بحيث يكون الوصول إلى البحر متاحًا بشكل عادل ومنظم، مع وضع آليات واضحة لتنظيم الاستخدام ومنع التعديات. وأوضح أن الدولة يمكن أن تتولى تطوير شاطئ عام في الساحل الشمالي ثم إدارة استغلاله وفق ضوابط، بما يحقق مصلحة عامة دون الإضرار بحقوق الجمهور.

وتابع أديب أن تحويل البحر إلى «مساحات متنازع عليها» يضعف من قيمة السياحة ويؤثر على تجربة الزوار، بينما يضمن الشاطئ العام الاستقرار ويحدّ من فرص اندلاع المواجهات، كما يعزز مفهوم الحق العام في الأماكن الطبيعية.

وفي هذا السياق، يمكن أن يساهم تحديد مسارات وصول واضحة للجمهور، وتخصيص مناطق مشاهدة وخدمات عامة، وفرض غرامات ورقابة على أي إغلاق غير قانوني للشواطئ، في تقليل النزاعات وتحقيق التوازن بين مصالح القرى السياحية واحتياجات المواطنين.

يُذكر أن مطالب «الشاطئ العام» في الساحل الشمالي ترتبط كذلك بقضية العدالة في الوصول للموارد الطبيعية، وضمان ألا تتحول المساحات الساحلية إلى امتيازات لفئات محدودة، خاصة مع تزايد الحركة السياحية خلال مواسم الصيف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *