كشفت الدكتورة مروة صلاح، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “من ماسبيرو” على قناة “الأولى الفضائية”، تفاصيل لحظة إنقاذ حياة راكب على متن رحلة طيران قادمة من لندن، بعد تعرضه لأعراض حادة عقب الإقلاع بنحو نصف ساعة.
وقالت الدكتورة مروة إن الراكب بدأ في مواجهة صعوبة واضحة في التنفس، ثم تدهورت حالته سريعًا؛ حيث فقد وعيه وسقط على أرض الطائرة، ما دفع فريق الطاقم للتعامل فورًا مع الطارئ داخل المقصورة.
وأضافت أن كابتن الطائرة طلب التواصل مع أي طبيب أو مختص بالتوجه إلى مكان الراكب فاقد الوعي. وبمجرد وصولها، وجدت الراكب غير واعٍ، وكانت يده شديدة البرودة، وهو ما يشير—بحسب تقييمها الأولي—إلى اضطراب في العلامات الحيوية يحتاج لتدخل عاجل.
وتابعت الدكتورة مروة أنها طلبت “شنطة الإسعافات الأولية” المتاحة على الطائرة، وقامت بقياس الضغط والسكر للراكب. وأوضحت أن النتائج كانت منخفضة، ما يعني أن الحالة قد تكون مرتبطة بهبوط شديد في المؤشرات الحيوية—وهو ما يستدعي تحركًا سريعًا لتجنب تدهور الحالة أكثر.
وبحسب ما روت، تم نقل الراكب إلى كرسي داخل المقصورة لتسهيل التعامل معه، ثم قامت بتركيب محلول ملحي ومتابعة تحسن العلامات الحيوية بالتدريج. ومع مرور الدقائق، بدأت المؤشرات في التحسن شيئًا فشيئًا، ثم استعاد الراكب وعيه تدريجيًا.
ولتعزيز الفهم، تؤكد مثل هذه الحالات أهمية بروتوكولات الطوارئ داخل الطائرة، بما في ذلك سرعة استدعاء المختصين، وتوفر أدوات القياس داخل حقيبة الإسعاف، بالإضافة إلى خطوات التعامل الأولي مثل تقييم التنفس والوعي، وقياس مؤشرات أساسية كضغط الدم ومستوى السكر. كما أن انتقال الراكب لوضعية مريحة داخل المقصورة، والمتابعة المستمرة للحالة إلى حين الوصول لحلول أنسب، قد تكون عوامل حاسمة في نتائج الحالات الحرجة.
وتبقى هذه الواقعة مثالًا على دور الأطباء والطاقم في التعامل السريع مع الطوارئ أثناء السفر الجوي، حيث يمكن لتدخل إسعافي صحيح وفي الوقت المناسب أن يصنع فرقًا كبيرًا في إنقاذ الحياة حتى قبل الوصول إلى الأرض.

التعليقات