التخطي إلى المحتوى

أكد الحكم الدولي السابق جمال الغندور أن مباراة إنجلترا والأرجنتين شهدت حالة تحكيمية متقاربة للغاية مع الواقعة التي أُلغي بسببها هدف منتخب مصر في البطولة، مشيرًا إلى أن تقييم اللقطات التحكيمية لا بد أن يتم ضمن إطار واحد وبمعايير موحدة لضمان العدالة بين جميع الفرق.

وقال الغندور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر”، إن مراجعة أحداث المباراة بهدوء تُظهر أن الهدف الثاني للأرجنتين جاء بعد لحظة جدلية تشبه ما حدث في حالة إلغاء هدف مصر، لافتًا إلى أن التشابه ليس في النتيجة فقط، بل في طبيعة السيناريو التحكيمي الذي يثير تساؤلات حول تطبيق القواعد.

لماذا تتشابه الواقعتان؟

أوضح الغندور أن لقطة هدف منتخب مصر كانت تتضمن مسارًا أطول نسبيًا قبل اكتمال تسجيل الهدف، حيث احتاجت اللعبة إلى وقت ومسافة إضافية قبل الوصول إلى لحظة الحسم. وفي المقابل، رأى أن الهدف الثاني للأرجنتين جاء بشكل أسرع نسبيًا مباشرة عقب الحالة المثيرة للجدل، ما يجعل المقارنة أكثر وضوحًا حول كيفية تفسير التدخل أو استمرار اللعب في مثل هذه المواقف.

التقييم يجب أن يكون ضمن سياق واحد

وأضاف الغندور أن العدالة التحكيمية تتطلب توحيد معايير التقييم في كل المباريات، خاصة في اللقطات التي تعتمد على تقديرات دقيقة مثل توقيت التدخل، واستمرارية الهجمة، وهل وصلت الكرة إلى مرحلة لا تُعد امتدادًا مباشرًا للحالة محل الاحتكام. وأكد أن اختلاف طريقة عرض اللقطة أو طولها الزمني لا يجب أن يؤدي إلى تغيّر جذري في الحكم عند وجود نقاط تشابه جوهرية.

ما الذي ينبغي أن تحكمه VAR؟

ولتعزيز الفهم، شدد الغندور على أهمية أن يكون دور تقنية حكم الفيديو (VAR) قائمًا على تطبيق تفسير موحد للّوائح، بما يشمل مراجعة التوقيت وتحديد اللحظة الحاسمة بدقة، وكذلك توحيد قرارات “الاستمرارية” و”الامتداد” في حالات الاعتراض أو وجود تدخلات قد تؤثر على مسار اللعب. كما دعا إلى أن تكون لغة التبرير واضحة عند الإعلان عن قرار الإلغاء أو احتساب الهدف، بما يساعد على تقليل الجدل الجماهيري حول عدالة القرارات.

خلاصة الرسالة التحكيمية

في النهاية، أكد جمال الغندور أن واقعة مباراة الأرجنتين تُعيد إلى الأذهان الجدل نفسه الذي سبق إلغاء هدف مصر، وأن المطلوب هو الالتزام بمعايير ثابتة عند تقييم اللقطات المشابهة، حتى يشعر الجميع بأن القرارات مبنية على قواعد واحدة لا تتأثر بسياق المباراة أو أطرافها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *