علق الإعلامي شريف عامر على واقعة تصوير امتحان الأحياء في آخر أيام امتحانات الثانوية العامة 2026، مؤكدًا أن التحقيقات أوضحت أن مصدر تسريب صور الامتحان لم يكن طالبًا، بل أحد المراقبين داخل اللجنة. واعتبر شريف عامر أن هذه الواقعة دليل إضافي على أن ظاهرة الغش لا تقتصر على فئة بعينها، بل قد تمتد إلى أطراف أخرى داخل منظومة الامتحانات، مطالبًا بمواجهة حاسمة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
921 ألف طالب يؤدون امتحان اليوم الأخير
وأوضح شريف عامر، خلال تقديمه برنامج «يحدث في مصر»، أن نحو 921 ألف طالب وطالبة أدوا امتحانات اليوم الأخير للثانوية العامة، والتي تضمنت مواد الأحياء والإحصاء والرياضيات التطبيقية. وأكد أن توقيت الامتحانات في يومها الأخير يتزامن عادةً مع تصاعد محاولات بعض المخالفات بسبب ضغط الوقت وحرص بعض الطلاب على الحصول على إجابات جاهزة، وهو ما يستدعي يقظة أكبر من الجميع.
غرفة العمليات رصدت تداول الصور وتحديد المصدر بسرعة
وبيّن الإعلامي أن غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم أعلنت رصد تداول صور امتحان الأحياء بعد دقائق من بدء اللجنة، ما سمح بالتعامل الفوري مع البلاغات والمتابعة التقنية. وأشار إلى أن فريق المتابعة تمكن من تحديد مصدر الصور بسرعة، لتتضح لاحقًا أن المسؤول عن الواقعة أحد المراقبين وليس طالبًا. وأضاف أن الجهات المعنية قامت بالتحفظ على المشتبه به واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للضوابط المنظمة للعمل داخل اللجان.
الغش مسؤولية مجتمعية.. وليس الطلاب وحدهم
أكد شريف عامر أن الواقعة تحمل رسالة واضحة بأن الغش لا يرتبط فقط بسلوك بعض الطلاب، بل قد يتضمن تجاوزات من أطراف أخرى مثل المراقبين أو أي عنصر داخل المنظومة. وشدد على أن تحميل الجيل الجديد وحده مسؤولية الظاهرة غير منصف، خصوصًا عندما تكون هناك خروقات إدارية أو تنظيمية تسمح بوصول المحتوى المسرب قبل بدء تسليم الأوراق أو خلال سير الامتحان.
دعوة لبحث الأسباب وتقوية إجراءات الحماية
وفي سياق متصل، طالب شريف عامر بفتح نقاش مجتمعي جاد حول ظاهرة الغش، لا يقتصر على رد الفعل بعد وقوع المخالفة، بل يمتد إلى فهم الأسباب التي تُمكنها—مثل ضعف الرقابة في بعض الحالات، أو التساهل في تطبيق الضوابط، أو غياب الردع الكافي. ولفت إلى أن تعزيز إجراءات الحماية داخل اللجان—بما يشمل الالتزام الصارم بالتعليمات، وتطوير آليات المتابعة، وتشديد الرقابة على عمليات التداول الرقمية—يسهم في الحد من فرص التسريب.
تطبيق القانون على الجميع لضمان تكافؤ الفرص
وشدد الإعلامي على ضرورة تطبيق القانون بحزم على كل من يشارك في الغش أو يسهل له، سواء كان طالبًا أو ولي أمر أو مراقبًا أو أي طرف داخل منظومة الامتحانات. وأكد أن الحسم في التعامل مع المخالفين لا يهدف إلى العقاب فقط، بل يحمي حق بقية الطلاب في امتحان عادل ويضمن تكافؤ الفرص، ويعيد الثقة في نتائج الثانوية العامة كمرجعية تعليمية.
واختتم شريف عامر حديثه بتأكيد أن معالجة المشكلة تتطلب تعاونًا بين المؤسسات التعليمية والإعلام والمجتمع، مع ترسيخ ثقافة النزاهة، لأن الامتحانات تمثل بوابة مستقبل الطلاب، وأي محاولة لتقويضها تمثل ضررًا ممتدًا على المنظومة التعليمية بالكامل.

التعليقات