التخطي إلى المحتوى

أصبحت قصة الطالبة الجامعية “ندى” حديثًا واسعًا عقب ظهورها خلال جولة تفقدية لرئيس مجلس الوزراء في أحد المصانع بمحافظة البحيرة، حيث لفتت القصة انتباه الإعلاميين لما تحمله من نموذج يجمع بين الدراسة والعمل ومسؤولية مساعدة الأسرة رغم ظروف السفر والمشقة.

وقد أشاد الإعلامي حسام الدين حسين بقصة كفاحها، مؤكدًا أنها تجسد صورة مشرفة للشباب المصري، وأنها تمثل مثالًا على الاجتهاد والتحمل، إذ واصلت العمل منذ مرحلة مبكرة من تعليمها لمساندة أسرتها والاستمرار في الدراسة.

طالبة تجمع بين الدراسة والعمل منذ الإعدادي
وأوضح حسام الدين حسين خلال تقديمه برنامج “90 دقيقة” أن “ندى” تدرس حاليًا بالفرقة الثالثة في كلية التجارة، مشيرًا إلى أنها بدأت العمل منذ الصف الثالث الإعدادي بهدف توفير دعم مادي لأسرتها، فضلًا عن السعي لتأمين مستلزمات تعليمها وضمان مستقبلها.

وتوضح القصة أن قرارها لم يكن لحظيًا، بل جاء نتيجة حاجة حقيقية داخل الأسرة، ومع الوقت تحولت تجربتها إلى نمط حياة يجمع بين الالتزام الدراسي ومتطلبات العمل اليومية، بما يعكس قدرة على التنظيم وإدارة الوقت في ظروف صعبة.

رحلة يومية طويلة: ذهابًا وإيابًا
ومن أبرز جوانب القصة حجم التحدي اليومي؛ إذ تقطع الطالبة مسافة طويلة من محافظة المنوفية إلى مقر عملها في مصنع لتغليف المنتجات الزراعية بمحافظة البحيرة.

ويأتي ذلك ضمن جدول شاق؛ حيث تقضي نحو ساعتين في الذهاب، ومثلها في العودة، لتصل إجمالي ساعات السفر اليومية إلى قرابة 4 ساعات، وهو ما يزيد الضغط الجسدي والنفسي، لكنه لم يثنها عن الاستمرار.

لقاء مباشر مع رئيس الوزراء وعرض المعاناة
كما تضمن ظهورها خلال الجولة التفقدية لقاءها بالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استغلت “ندى” فرصة الحديث عن معاناة أسرتها وما يترتب عليها من أعباء مالية وديون.

وأكد الإعلامي أن حديثها جاء بأسلوب محترم وراقي وبقدر واضح من عزة النفس، وهو ما جعل قصتها أكثر تأثيرًا، خصوصًا أن ظروفها تعكس جانبًا إنسانيًا يتجاوز حدود العمل والدراسة إلى احتياجات اجتماعية ومساندة تساعد على تخفيف العبء عن الأسرة وتمكين الطالبة من متابعة تعليمها بأمان واستقرار.

قيمة نموذج العمل والاجتهاد والدعوة للدعم
وشدد حسام الدين حسين على أن مثل هذه النماذج تستحق الاحتفاء والدعم، لأنها تقدم رسالة إيجابية عن أهمية العمل والاجتهاد، وتبرز قيمة الشباب القادر على تحويل الظروف الصعبة إلى حافز للنجاح.

وأكد أن الدولة حين تتفاعل مع الحالات الإنسانية المشابهة بسرعة وفعالية فإن ذلك يمنح أصحاب التجارب أملًا حقيقيًا، ويؤدي إلى تحسين فرصهم التعليمية والاقتصادية. كما أشار إلى أن استمرار “ندى” في الدراسة رغم تحديات السفر والعمل يمثل حالة جديرة بالدعم، سواء عبر برامج مساعدة مالية أو حلول تساعد على تخفيف الأعباء وتحسين ظروف التنقل، بما يضمن ألا يتحول الإرهاق إلى عائق أمام مستقبلها الأكاديمي.

وبين الدراسة والعمل والسفر اليومي، تظل “ندى” نموذجًا لالتزام غير عادي، ورسالة تؤكد أن الإرادة يمكن أن تصنع مسارًا مختلفًا، حتى في أصعب الظروف.

وفي ختام ما تم تداوله حول قصتها، يظل الأمل معقودًا بأن تلقى استجابة ودعمًا مناسبًا بما يعزز فرصها ويخفف التحديات عن أسرتها، ويضمن استمرارها في تحقيق هدفها الدراسي والمستقبلي بثبات وثقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *