التخطي إلى المحتوى

أكدت الدكتورة عالية حسن عبد الفتاح، الفائزة بالميدالية الذهبية للتأثير العالمي في طب القلب النووي لعام 2026 من الجمعية الأمريكية لطب القلب النووي، أن الوصول إلى هذا المستوى لا يرتكز على الحظ، بل على مسار علمي طويل يجمع بين الاجتهاد المستمر والتعلم المتخصص والعمل ضمن فريق.

رحلة علمية قائمة على المثابرة

وخلال مداخلة في برنامج “90 دقيقة”، شددت الدكتورة عالية حسن على أن النجاح ليس حدثًا عابرًا، وإنما نتيجة تراكم خبرات سنوات من المذاكرة والتدريب والتطبيق العملي. وأوضحت أن التفوق الذي حققته جاء بعد التزام يومي بتطوير المهارات العلمية، مع وعي عميق بأن المجال الطبي يتطلب دقة عالية والتزامًا أخلاقيًا قبل أن يكون مجرد تحصيل أكاديمي.

التعلم في الولايات المتحدة نقطة فارقة

وأشارت الدكتورة إلى أنها سافرت إلى الولايات المتحدة لاستكمال التدريب والتعلم على يد أحد أبرز المتخصصين في طب القلب النووي، مؤكدة أن هذه المرحلة كانت بمثابة منعطف معرفي في مسيرتها. كما أكدت أن الدعم العلمي الذي تلقتْه خلال تلك الفترة لم يتوقف، بل استمر عبر متابعة علمية وتبادل خبرات، الأمر الذي عزز قدرتها على توظيف أحدث أساليب طب القلب النووي في البحث والرعاية.

أثر البحث والعمل الجماعي

وركزت الدكتورة على أن الإنجاز لم يكن فرديًا، بل جاء ضمن منظومة عمل. فحسب ما ذكرت، شاركت في العمل داخل فريق مصري متميز من الزملاء، بروح الفريق وتكامل الأدوار، ما أسهم في تحسين جودة العمل وتقديم نتائج علمية تعكس مكانة الطبيب المصري على المستوى الدولي. وأوضحت أن العمل الجماعي يسرّع التعلم، ويقلل الأخطاء، ويزيد من فرص الوصول إلى ابتكارات قابلة للتطبيق.

ما الذي يعنيه تكريم “التأثير العالمي”؟

يمثل حصولها على الميدالية الذهبية للتأثير العالمي تقديرًا لمسار يربط بين البحث العلمي والتأثير الإكلينيكي. ويعكس هذا النوع من الجوائز اهتمام الجمعية الأمريكية بإبراز الأطباء والباحثين الذين يسهمون في تطوير ممارسات طب القلب النووي، ورفع جودة التشخيص وخطط العلاج، بما يدعم نتائج أفضل للمرضى. كما يشير التكريم إلى دور خبرات الدكتورة في ترسيخ منهجية علمية دقيقة، وتعزيز التعاون الدولي.

تكريم في سبتمبر بمدينة لاس فيجاس

وبحسب تصريحها، من المقرر أن تتسلم الدكتورة عالية حسن عبد الفتاح الميدالية خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لطب القلب النووي في سبتمبر المقبل بمدينة لاس فيجاس بالولايات المتحدة. ويأتي هذا الإنجاز ضمن سجل متزايد من الكفاءات الطبية المصرية التي تحظى بتقدير عالمي، ويمثل رسالة ملهمة بأن التميز يمكن أن يتحقق عبر التخطيط والعمل المستمر وبناء الشراكات العلمية.

وتُجسد قصة الدكتورة عالية حسن نموذجًا عمليًا لطريقة صناعة النجاح في المجال الطبي: تعلم مستمر، تدريب متخصص، فريق قوي، ودافع دائم لتقديم قيمة حقيقية للمرضى عبر علوم طب القلب النووي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *