التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولِي اهتمامًا كبيرًا بمعاناة المواطنين، مشيرًا إلى أن المتابعة المستمرة لقضايا الناس والتواصل معهم يعكس حرصًا على معالجة ما يواجههم من أعباء خلال الفترة الماضية. وأضاف بكري أن المواطن تحمل ضغطًا متزايدًا في ملفات خدمية واقتصادية متعددة، وعلى رأسها أسعار وتحديات الكهرباء، إلى جانب أزمة المعاشات وما يرتبط بها من احتياجات معيشية، مؤكدًا أن مناقشة هذه الأزمات يجب أن تُقرأ في إطار السعي لحماية مصلحة المواطنين، لا بوصفها خصومة مع الدولة.

وأوضح بكري، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، أن الحديث عن المشكلات الاجتماعية والاقتصادية يظل ضروريًا طالما أن الهدف النهائي هو الوصول إلى حلول واقعية ومستدامة. ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب إدارة حكيمة للأزمات، ورؤية سياسية تستوعب حجم التحديات وتعمل على تقليل آثارها على الفئات الأكثر احتياجًا.

كما دعا الإعلامي إلى ضرورة إيجاد حلول عاجلة لملفات مؤثرة على الاستقرار الاجتماعي، ومن بينها أوضاع أساتذة الجامعات، معتبرًا أن تحسين دخل أستاذ جامعي قضى سنوات طويلة في خدمة التعليم والبحث العلمي يعد استحقاقًا يعكس تقدير المجتمع لدور العلم والمعرفة. وقال إن معالجة هذا الجانب لا تنفصل عن تحسين جودة التعليم والبحث، ودعم بيئة جاذبة للكفاءات بدلًا من تعريضها للاحتياج أو الهجرة.

وفي السياق ذاته، شدد بكري على أن التعامل مع الأزمات يحتاج إلى خطة شاملة تتضمن ضبط الأولويات ورفع كفاءة الأداء الحكومي، لأن الاستقرار لا يتحقق بالشعارات بل بالتنفيذ والقياس المستمر للنتائج. وأكد أن تعامل الرئيس السيسي مع التحديات ساهم في الحفاظ على استقرار الدولة، مع ضرورة الاستمرار في خطوات الإصلاح والتطوير.

وتطرق بكري إلى أن من بين الممارسات السلبية التي تؤثر على الاقتصاد التهرب الضريبي، مؤكدًا أنه يجب مواجهته بشكل حازم لضمان العدالة بين الجميع، وزيادة موارد الدولة بما ينعكس في النهاية على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. وأضاف أن مكافحة التهرب ليست إجراءً ماليًا فحسب، بل هي رسالة لتنظيم السوق وتحقيق تكافؤ الفرص بين المنشآت والقطاعات المختلفة.

واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أهمية أن تتجه الجهود إلى حلول عملية بعيدة عن المزايدات، بحيث يتم التركيز على ما يحقق مصلحة المواطنين ويعالج جذور الأزمات، عبر إدارة فعالة وتعاون مجتمعي ومسؤولية مشتركة، بما يضمن استمرارية الاستقرار ويعزز الثقة بأن الأوضاع يمكن تحسينها عبر خطوات مدروسة ومستهدفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *