قال السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، إن الاتحاد الأوروبي يُعد منذ سنوات طويلة أحد أكبر المانحين الدوليين للشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أنه قدّم قرابة 30 مليار يورو منذ بدايات التسعينيات في صورة مساعدات إنسانية وتنموية متعددة البرامج.
وأوضح السفير أبو زيد، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة أبو ليلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن اجتماع مجموعة المانحين الدوليين لفلسطين الذي استضافه الاتحاد الأوروبي في بروكسل بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية يوم 13 يوليو، أسهم في حشد نحو 900 مليون يورو لدعم الفلسطينيين. وأكد أن هذا التمويل يتوجه إلى احتياجات عاجلة، إضافة إلى مشروعات تتصل بالتعافي المبكر في قطاع غزة، ضمن حزمة أوسع من أوجه المساندة.
وأضاف أن مشروعات التعافي المبكر ما تزال في مراحلها الأولى، وتشمل قطاعات حيوية مثل:
– المياه وضمان استدامة الخدمات الأساسية.
– إدارة المخلفات وتحسين منظومة النظافة وتقليل الأضرار البيئية.
وبيّن أبو زيد أن الاتحاد الأوروبي يربط هذه المشروعات بتنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة، وبما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2720، في إطار محاولة الجمع بين الاستجابة الإنسانية ومعايير إعادة الإعمار التدريجي والخدمات الأساسية.
كما أفاد بأن الاجتماع تضمن مناقشة «مصفوفة الإصلاحات» التي تنفذها السلطة الفلسطينية، ضمن برنامج أوروبي متكامل يهدف إلى تمكين السلطة من إدارة كامل الأراضي الفلسطينية دون تمييز، عبر دعم الإصلاحات في الجوانب الاقتصادية والمالية والإدارية. واعتبر أن هذه الإصلاحات تمثل شرطاً لضمان كفاءة توجيه التمويل ورفع قدرة المؤسسات.
وأشار السفير إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد مصطفى ووزير المالية الفلسطيني قدما عرضاً شاملاً للإصلاحات التي جرى تنفيذها، ما لاقى تقديراً من الدول الأوروبية ومؤسسات التمويل الدولية، ومنها البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي. وتابع أن الاتحاد الأوروبي سيواصل متابعة تنفيذ هذا البرنامج.
وفي سياق التزامات مستقبلية، أوضح أبو زيد أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تقديم دعم للسلطة الفلسطينية بقيمة 1.6 مليار يورو خلال الأعوام الأربعة المقبلة، بما يدعم استمرارية البرامج ويعزز جهود تحسين الحوكمة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
ويمكن قراءة هذه التوجهات باعتبارها محاولة لتوحيد مسارَي العمل: الاستجابة لاحتياجات الفلسطينيين الآنية، وبناء مسار تدريجي للتعافي عبر قطاعات خدمية أساسية، بالتوازي مع دعم إصلاحات السلطة الفلسطينية لتعزيز الجاهزية المؤسسية وإدارة الموارد بفعالية.

التعليقات