أكد علي غنيم، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن واحة سيوة تظل منذ سنوات طويلة من أبرز المحطات على الخريطة السياحية المصرية، مدفوعة بتميزها الطبيعي الفريد الذي يجعلها خيارًا استثنائيًا لزوار يبحثون عن الاستشفاء وهدوء الطبيعة. وتأتي في مقدمة المقومات التي تميز سيوة حمامات الرمال الساخنة بمنطقة جبل الدكرور، إضافة إلى بحيرات الملح التي أصبحت عامل جذب متناميًا للسياحة العلاجية والاستشفائية.
وأشار غنيم خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» إلى أن هذه المقومات لم تعد تقتصر على اهتمام السياح من جنسية بعينها، بل شهدت السنوات الأخيرة إقبالًا متزايدًا من مختلف الجنسيات، نتيجة الجمع بين طبيعة سيوة الفريدة ومعرفة وتجربة أهل الواحة المتوارثة عبر الأجيال في مجالات العلاج الطبيعي والتعامل مع خصائص المكان.
وأوضح أن الرمال الساخنة تعد من أبرز العناصر التي تُستخدم في تجارب الاستشفاء، لما يعتقد أنها تساعد في التخفيف من بعض الآلام المرتبطة بأمراض الروماتيزم، كما يرتبط بها اهتمام متزايد من الزوار الباحثين عن دعم لحالات بعض آلام ومشكلات العظام. وأضاف أن البحيرات الكبريتية/الملحية تساهم في تعزيز جانب الاستشفاء، حيث تتميز بخصائص يراها المختصون والزوار مؤثرة في تحسين الحالة الصحية وتخفيف بعض الأعراض المرتبطة بآلام المفاصل والجلد، فضلًا عن أثرها في الاسترخاء العام.
كما شدد عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية على أن السياحة في سيوة لا تقف عند الجانب العلاجي فقط، بل تمتد إلى أنماط متنوعة مثل السياحة الصحراوية ورحلات السفاري. وتصل هذه الرحلات إلى الواحات المجاورة وتمتد حتى أقصى الجنوب، حيث تلتقي الطبيعة الخلابة والمناظر الصحراوية المميزة بعناصر المغامرة التي تستهوي شرائح واسعة من السائحين.
ولتعزيز قيمة التجربة، يلاحظ أن تزاوج العلاج الطبيعي مع طبيعة الواحة الهادئة يخلق نمط إقامة متكاملًا يجمع بين الراحة والاستكشاف. ومع تزايد وعي الزوار بتجارب الاستشفاء المرتبطة بالمقومات الطبيعية، تتوقع سيوة استمرار جاذبيتها كوجهة علاجية وثقافية تستقبل جنسيات متعددة وتقدم تجربة مختلفة تجمع بين دفء الرمال وعمق المناخ الصحراوي وتنوع المشاهد في رحلات السفاري.

التعليقات