أعلنت وزارة الصحة والسكان التوسع في تقديم خدمات علاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وذلك عبر إطلاق المرحلة الثانية من العيادات التخصصية ضمن مبادرة الرئيس «صحتك سعادة»، بهدف تعزيز الصحة النفسية ودعم الفئات الأكثر عرضة للمشكلات النفسية المرتبطة بالاستخدام المفرط للتكنولوجيا.
وتؤكد الوزارة أن الهدف من العيادات لا يتمثل في منع استخدام التكنولوجيا، بل في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من أنماط استخدام قهرية أو سلوكية ضارة للإنترنت والألعاب الإلكترونية، والتي قد تؤثر سلبًا على جوانب حياتهم اليومية، مثل الأداء الدراسي أو الوظيفي، العلاقات الاجتماعية، جودة النوم، وكذلك الصحة النفسية العامة.
كما أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، خلال حديثه لبرنامج «اليوم» المذاع على قناة dmc أن الوزارة تعمل على توفير تدخلات علاجية متخصصة لمن يعانون من الاستخدام القهري، بما يشمل التقييم النفسي والارشاد والعلاج السلوكي وفق الحالة، إضافة إلى متابعة تقدم المريض واحتياجاته العلاجية.
رفع عدد العيادات إلى 10 داخل مستشفيات الصحة النفسية
وفي إطار خطة التوسع، أشارت الوزارة إلى رفع عدد العيادات التخصصية إلى 10 عيادات داخل مستشفيات الصحة النفسية على مستوى الجمهورية. وتهدف هذه الخطوة إلى إتاحة خدمات علاجية متخصصة للمواطنين داخل منظومة الصحة النفسية، بما يسهّل الوصول للخدمة ويضمن توفير رعاية منظمة.
وشملت المرحلة الثانية انضمام أربع مستشفيات جديدة إلى منظومة الخدمة، وهي: مستشفى مصر الجديدة لعلاج الإدمان بالقاهرة، ومستشفى بنها للصحة النفسية بمحافظة القليوبية، ومستشفى شبين الكوم للصحة النفسية بمحافظة المنوفية، ومستشفى سوهاج للصحة النفسية.
خطة توسع تدريجي لتغطية جميع المحافظات
وأكد المتحدث الرسمي أن الوزارة تنفذ خطة للتوسع التدريجي في هذه الخدمة، بما يضمن إنشاء منظومة متكاملة للرعاية النفسية تغطي جميع محافظات الجمهورية وعددها 27 خلال المراحل المقبلة. ويرتكز هذا التوجه على أهمية التدخل المبكر والتعامل العلاجي المتخصص للحد من الآثار النفسية المرتبطة بالاستخدام المفرط للتكنولوجيا، ودعم الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين.
ولتعزيز الأثر العلاجي، يتم التعامل مع الحالة باعتبارها نمطًا سلوكيًا يحتاج إلى تقييم دقيق وفريق مختص، مع مراعاة العوامل المصاحبة مثل القلق والاكتئاب واضطرابات النوم واضطرابات التركيز، إضافة إلى دراسة طبيعة الاستخدام (كمًّا ونوعًا) ومدى تأثيره على الحياة اليومية. كما يُعد إشراك الأسرة وتقديم إرشادات توعوية جزءًا مهمًا من الخطة العلاجية، خصوصًا لدى المراهقين.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية «صحتك سعادة» التي تركز على تعزيز الصحة النفسية، ورفع جاهزية الخدمات العلاجية للأشخاص الأكثر عرضة للمشكلات النفسية المرتبطة بالتكنولوجيا، بما يساهم في تحسين جودة الحياة وتقليل المخاطر السلوكية والنفسية الناتجة عن الاستخدام القهري للإنترنت والألعاب الإلكترونية.

التعليقات