التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن محطة الضبعة النووية تمثل إضافة محورية لمنظومة الطاقة في مصر، لما توفره من طاقة كهربائية مستقرة على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن المحطة ستكون قادرة على توليد نحو 4.8 جيجاوات من الكهرباء، بما يسهم في تلبية احتياجات الدولة من الطاقة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح مدبولي أن أهمية المشروع لا تقتصر على الجانب الكهربي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية واستراتيجية؛ إذ إن تكلفة إنشاء المحطة يُتوقع استردادها خلال نحو 12 عامًا، وذلك في ضوء ما توفره المحطة من إنتاج منتظم للكهرباء على مدار عقود. وتأتي هذه المرونة في الإنتاج ضمن أهداف أوسع لتعزيز الأمن الطاقي وتقليل الاعتماد على مصادر محدودة، عبر إدخال مصدر للطاقة يتميز بالاستمرارية في الإمداد.

كما شدد رئيس الوزراء على أن محطة الضبعة تسهم في تنويع مصادر الطاقة، وهو عامل مهم لدعم استقرار شبكة الكهرباء وتقليل تقلبات الإمداد الناتجة عن تغيّرات الطلب أو تقلبات بعض مصادر الطاقة التقليدية. ويعزز ذلك قدرة الدولة على إدارة الطلب المتزايد على الكهرباء، خصوصًا مع التوسع في مشروعات التنمية والبنية التحتية والصناعات والخدمات.

وبالإضافة إلى الأثر الكهربي، فإن المشروع يُنظر إليه كرافعة اقتصادية وطنية لما يرتبط به من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل، فضلًا عن دفع حركة الاستثمار في مجالات مرتبطة مثل المقاولات والخدمات الهندسية والتوريدات. كذلك يمكن أن يسهم المشروع في دعم نمو قطاعات التكنولوجيا والمهارات الفنية المتخصصة من خلال برامج التدريب وبناء الخبرات اللازمة للتشغيل والصيانة.

ومن زاوية الاستراتيجية طويلة الأجل، فإن الاعتماد على الطاقة النووية يتيح مزيجًا أكثر توازنًا لمصادر توليد الكهرباء، بما يرفع من كفاءة التخطيط الطاقي ويقلل من مخاطر الاعتماد على نوع واحد من الوقود. كما أن إنتاج الكهرباء على مدار عقود يوفر استقرارًا في التكاليف التشغيلية مقارنةً بمصادر تتأثر بشدة بتذبذب أسعار الوقود، مما ينعكس على قدرة الدولة على التخطيط المالي.

وخلاصة القول، فإن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل خطوة لتعزيز أمن الطاقة في مصر عبر توليد 4.8 جيجاوات من الكهرباء، وتحقيق عائد اقتصادي متوقع باسترداد التكلفة خلال نحو 12 عامًا، مع دعم تنويع مصادر الطاقة وتعزيز القدرات الوطنية في مجال إنتاج الكهرباء المستقر على المدى الطويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *