تشهد عدة دول في أوروبا وشمال أفريقيا موجات حر شديدة ودرجات حرارة قياسية نتيجة استمرار ما يعرف بـ«القبة الحرارية»، إلا أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية حسمت الجدل حول مدى تأثر مصر بهذه الظاهرة خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن الوضع يختلف داخل البلاد.
القبة الحرارية تؤثر على أوروبا وشمال أفريقيا
أوضحت الهيئة أن القبة الحرارية ما تزال تؤثر على مناطق من أوروبا وشمال أفريقيا، بما يؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن ورفع درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة في بعض الدول، فضلًا عن احتمالية اندلاع حرائق في مناطق الغابات نتيجة شدة الحرارة وجفاف الأجواء.
مصر خارج موجات الحر الشديدة.. وسبب الاختلاف في الطقس
أكدت الدكتورة منار غانم، نائب مدير المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن مصر لا تقع ضمن نطاق تأثير الموجات الحارة الشديدة بنفس الصورة التي تشهدها بعض الدول، مشيرة إلى أن مصر تتأثر بامتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا.
وبحسب شرح الهيئة، فإن وجود هذا الامتداد يعمل على الحد من الارتفاعات الكبيرة في درجات الحرارة، ويساهم في بقاء القيم الحرارية ضمن المعدلات الأقرب للطبيعي، مقارنةً بالمستويات القياسية التي تسجلها مناطق أخرى تحت تأثير القبة الحرارية.
تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة
وفقًا لتحديثات الأرصاد، تسجل درجة الحرارة العظمى على القاهرة نحو 35 درجة مئوية. وفي الوقت نفسه، ترتفع درجة الحرارة المحسوسة لتصل إلى 38 و39 درجة مئوية، وذلك بسبب ارتفاع نسب الرطوبة التي تزيد الإحساس بالحر حتى لو لم تكن الأرقام الرسمية للحرارة العظمى مرتفعة بنفس الدرجة.
استمرار الرطوبة حتى نهاية يوليو
أشارت الهيئة إلى أن المؤشرات الحالية لا تدل على تعرض مصر لموجات حارة شديدة أو قفزات قياسية في درجات الحرارة حتى منتصف الأسبوع المقبل. كما تتوقع استمرار أجواء معتدلة نسبيًا حتى نهاية شهر يوليو، مع بقاء عامل الرطوبة مرتفعًا، ما يجعل الإحساس بالحر أعلى من المتوقع عند الخروج أو أثناء فترات الظهيرة.
نصائح مهمة للتعامل مع ارتفاع الحرارة المحسوسة
وللتقليل من تأثير الحر والرطوبة، نصحت الأرصاد المواطنين بالآتي:
– تجنب التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان خلال ساعات الظهيرة.
– الإكثار من شرب المياه والسوائل لتعويض ما يفقده الجسم.
– ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة واستخدام وسائل التظليل عند الحاجة.
– الانتباه لأعراض الإجهاد الحراري مثل الدوخة والصداع والتعرق الشديد أو الإرهاق، خصوصًا لكبار السن والأطفال.
خلاصة الحالة الجوية
باختصار، بينما تستمر القبة الحرارية في رفع درجات الحرارة بشكل قياسي على أجزاء من أوروبا وشمال أفريقيا، فإن مصر تختلف في التأثير بسبب امتداد منخفض جوي في طبقات الجو العليا، ما يمنع موجات الحر الشديدة. ومع ذلك، ستظل الرطوبة مرتفعة، لتجعل الحرارة المحسوسة أعلى من درجات الحرارة المسجلة، وهو ما يستدعي اتباع إرشادات الوقاية خلال الأيام المقبلة حتى نهاية يوليو.

التعليقات