التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس حسين الغزاوي، مستشار وزير الصناعة، أن مبادرة «شمس الصناعة» تستهدف توليد 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية فوق أسطح نحو 7000 مصنع على مستوى الجمهورية، وذلك كخطوة عملية ضمن توجه الدولة إلى تنويع مصادر الطاقة في القطاع الصناعي ورفع كفاءة استخدام الطاقة.

وأوضح الغزاوي أن المبادرة تسعى إلى تحويل الطاقة الشمسية إلى رافد استراتيجي بجانب البترول والغاز، بما يساهم في تأمين احتياجات الصناعة من الطاقة في ظل تقلبات أسعارها عالميًا، ويحد من الاعتماد على الغاز الطبيعي في الاستخدامات الصناعية المخصصة لتقليل تكلفتها، بحيث يُتاح الغاز لمجالات أخرى أكثر أولوية.

وأشار إلى أن خفض الانبعاثات وتقليل البصمة الكربونية للمنتج المصري يمثل هدفًا محوريًا، خاصة مع تطلع القطاع الصناعي إلى تحسين القدرة التنافسية ورفع فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية. ولفت إلى أن هذا التوجه يدعم مستهدفات تعزيز الصادرات، بما يسهم في زيادة تنافسية المنتجات المصرية والانتقال نحو متطلبات الاستدامة المتزايدة في الأسواق العالمية.

وفي مداخلة عبر برنامج «مال وأعمال» مع الإعلامية إنجي طاهر على قناة إكسترا نيوز، أكد مستشار وزير الصناعة أن صناعة السيراميك تُعد من الصناعات الاستراتيجية، لافتًا إلى أنها كانت تحتل المركز السادس عالميًا في الإنتاج خلال عام 2023، قبل أن تتراجع إلى مركزي التاسع أو العاشر. وأوضح أن من أبرز الملفات المطروحة لاستعادة التنافسية تقليل استهلاك الغاز في عمليات الإنتاج عبر تحسين كفاءة الطاقة وتوسيع استخدامات الطاقة النظيفة.

وبيّن أن صناعة السيراميك تستهلك نحو 1200 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، وأن خفض الاستهلاك بنسبة 25% يعني توفير قرابة 300 مليون متر مكعب. وأوضح الغزاوي أن هذه الكمية، إذا تم تحويلها إلى كهرباء، يمكن أن تكفي تقريبًا لإمداد نحو 500 ألف منزل، بما يعكس أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا مباشرًا يتجاوز المصنع ذاته.

وشدد على أن هذا المسار يدعم قدرة المنتج المصري على مواجهة تحديات الأسواق الدولية، خصوصًا مع بدء تطبيق آليات مرتبطة بـتعديل الكربون على الحدود التي تضع اعتبارًا أكبر لانبعاثات الإنتاج. كما أكد أن التحول نحو الطاقة النظيفة أصبح ضرورة لضمان الاستمرارية والقدرة على المنافسة، وليس مجرد خيار تفضيلي.

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات قوية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأن تعظيم الاستفادة منها يتطلب خطوات استباقية تشمل توسيع مشروعات الطاقة على نطاق المصانع، وتحسين كفاءة التشغيل، وتبني حلول تقلل الانبعاثات مع الحفاظ على جودة المنتج وزيادة فرص التصدير. وتُعد مبادرة «شمس الصناعة»—وفقًا لهذه الرؤية—مدخلًا عمليًا لتقوية الصناعة المصرية عبر إنتاج طاقة أنظف وتكاليف أكثر استقرارًا وامتثال أفضل للمتطلبات البيئية العالمية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *