أوضحت منى المرصفاوي، أخصائي نفسي ولايف كوتش، أن الثقة بالنفس ليست سمة يولد بها الإنسان، بل تعتبر مهارة مكتسبة يمكن تعلمها وتطويرها عبر الممارسة المستمرة. وأشارت إلى أهمية العادات الإيجابية في تعزيز هذه المهارة الأساسية للنمو الشخصي.
خلال لقاء مع الإعلامية سارة مجدي في برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، كشفت المرصفاوي أن علم النفس السلوكي يقدم تفسيرًا منطقيًا لكيفية بناء الشخصية والثقة بالنفس. وأوضحت أن العامل الوراثي يشكل نسبة تتراوح بين 30 و40% فقط من تكوين الشخصية، بينما تلعب البيئة المحيطة والخبرات الحياتية والدعم الاجتماعي دورًا أساسيًا في بناء الثقة بالنفس.
وأضافت أن تأثير التجارب السلبية خلال الطفولة قابل للتغلب عليه، بشرط أن يتخذ الشخص خطوات عملية نحو التنمية الذاتية واكتساب سلوكيات إيجابية تدعم ثقته بنفسه. وتؤكد المرصفاوي أن بناء الثقة بالنفس ليس رحلة قصيرة، وإنما عملية مستمرة تتطلب التعلم والعمل المستمر.
كما أشارت إلى أن دور العائلة والمدرسة في بناء الثقة بالنفس لا يمكن التغاضي عنه، حيث يمثلان الأساس لبناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة التحديات. وشددت على أهمية تقبل الذات والابتعاد عن مقارنة النفس بالآخرين، لأن ذلك يعزز الشعور بالقيمة الذاتية.
وأوضحت أن الدعم المجتمعي واللجوء لأخصائيين نفسيين يمكن أن يساعد في تجاوز الأزمات النفسية التي قد تضعف الثقة بالنفس، داعية الأفراد للتركيز على تطوير مهاراتهم الشخصية واستغلال الفرص المتاحة لتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
في هذا السياق، قدمت المرصفاوي نصائح عملية لبناء الثقة بالنفس، ومن أبرزها: وضع أهداف صغيرة وقابلة للتحقيق، ممارسة التمارين الرياضية لدعم الصحة النفسية، تطوير المهارات الاجتماعية، والتعلم من الفشل بوصفه فرصة للنمو.
في الختام، أكدت المرصفاوي أن الثقة بالنفس ليست مجرد شعور، بل أداة قوية يمكن لأي شخص أن يكتسبها ويطورها لتحقيق نجاحه الشخصي والمهني.

التعليقات