التخطي إلى المحتوى

شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في درجات الحرارة بعد موجة شديدة الحرارة استمرت قرابة 10 أيام متتالية، ارتفعت خلالها القيم بدرجات كبيرة، وازدادت معها مشاعر الحر بفعل الأجواء الرطبة التي ترافقت مع ساعات النهار. ومع انخفاض تتراوح نسبته بين 5 و6 درجات مئوية في عدد من المحافظات، بدأ كثير من المواطنين يتساءلون عن مدى استمرار الاعتدال، وهل ستعود موجة حارة جديدة أم أن هذه المرحلة تمثل نهاية الموجة الحالية.

يرى خبراء الأرصاد أن الانخفاض الحالي ليس عشوائيًا، بل جاء نتيجة تفاعل عدة عوامل جوية ساهمت في تغيير شكل الطقس خلال الفترة الأخيرة. من أبرز تلك العوامل امتداد منخفض جوي قادم من غرب البحر المتوسط، إلى جانب تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة على مناطق متفرقة. ووفق تصريحات مسؤولي التنبؤات الجوية، فإن كثافة السحب أدت إلى حجب جزء من أشعة الشمس المباشرة خلال النهار، وهو ما انعكس على انخفاض درجات الحرارة مقارنة بالفترة التي سبقت التراجع.

كما أشارت التقارير إلى استمرار فرص سقوط أمطار خفيفة على بعض المناطق الغربية، بالتزامن مع تحرك السحب نحو مناطق شمالية. وقد ظهرت السحب على مناطق متفرقة من شمال البلاد، وامتدت إلى القاهرة الكبرى وبعض محافظات شمال الدلتا، ما ساعد على تحسين الإحساس بالطقس خصوصًا خلال فترات الصباح والمساء.

ومن العوامل المؤثرة أيضًا دخول كتل هوائية شمالية قادمة من جنوب غرب أوروبا عبر البحر المتوسط. هذه الكتل عملت على كسر حدة الموجة الحارة، عبر دفع هواء أكثر برودة نسبيًا مقارنة بالكتل التي سادت خلال الأيام الماضية. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تستمر الأجواء المعتدلة نسبيًا حتى نهاية الأسبوع، مع استقرار نسبي لدرجات الحرارة حتى يوم الجمعة المقبل.

وبالنسبة لاحتمالية عودة موجة حارة جديدة، فإن المؤشرات الحالية لا تشير إلى موجات شديدة الحرارة خلال الأيام المقبلة. ومع ذلك، تؤكد الجهات المعنية أن التغيرات تظل واردة في فصل الصيف، حيث تتبدل حالة الطقس بسرعة، لذلك يوصى بمتابعة النشرات اليومية للأرصاد للتعرّف على أي مستجدات أو تغيّرات في درجات الحرارة والرطوبة.

وعلى الرغم من انخفاض الحرارة مقارنة بذروة الموجة الحارة، من المتوقع استمرار الأجواء الحارة والرطبة خلال ساعات النهار على أغلب أنحاء الجمهورية، مع تحسن نسبي خلال الليل. ويُتوقع أن تكون فترات الليل والابتكار أقل وطأة خصوصًا في المناطق الشمالية، بما يمنح المواطنين فرصة للشعور بانخفاض واضح في حدة الحرارة مقارنة بساعات النهار.

ولتعزيز السلامة خلال هذه الفترة، يُنصح عادةً بتقليل التعرض المباشر للشمس في أوقات الذروة، والاهتمام بالترطيب، خصوصًا مع وجود الرطوبة التي قد تزيد الإحساس بحرارة الجسم حتى مع انخفاض درجات الحرارة الرقمية. كما يفضل مراقبة التحديثات المتلاحقة للأرصاد في حال تزايد السحب أو ظهور فرص أمطار خفيفة في مناطق بعينها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *