أكد أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن أسعار النفط العالمية تتحرك في نطاقات متأرجحة مع استمرار التصعيد العسكري والتوترات بين إيران والولايات المتحدة، بما يعيد المخاوف من موجات ارتفاع جديدة في السوق.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج “الساعة 6” المذاع على قناة “الحياة”، أوضح أن أسعار النفط ارتفعت لتتراوح حاليًا بين 85 و87 دولارًا للبرميل، مشيرًا إلى أن أي تطور سلبي في مسار التوترات قد ينعكس مباشرة على الأسعار.
ولفت أسامة كمال إلى أن العالم يعيش أزمة طاقة غير مسبوقة، ليس فقط بسبب عوامل العرض والطلب، بل كذلك بسبب حالة عدم اليقين السياسي المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، خصوصًا مع عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب أو يخفف التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن التصعيد العسكري المستمر قد يدفع الأسعار للارتفاع مرة أخرى، وقد تصل -وفقًا لتوقعاته- إلى 100 دولار للبرميل في حال استمرت الضغوط وتزايدت المخاطر على الإمدادات.
وأضاف أن المستثمرين والمتعاملين يراقبون عن كثب أي مؤشرات تتعلق بالممرات البحرية وشحن الخام، لأن اضطراب طرق النقل أو زيادة علاوات المخاطر الجيوسياسية غالبًا ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين على ناقلات النفط، وهو ما ينعكس لاحقًا على التسعير العالمي.
كما شدد على أن تأثير تلك التوترات لا يقتصر على الخام فقط، بل يمتد إلى أسواق الوقود والطاقة عمومًا، من خلال ارتفاع أسعار المشتقات وارتفاع كلفة الإنتاج لدى بعض القطاعات، ما يجعل ملف الطاقة حساسًا للغاية تجاه الأحداث السياسية المتسارعة.
وفي ضوء هذا المشهد، تتزايد أهمية متابعة تطورات المفاوضات وسيناريوهات خفض التصعيد، إضافة إلى رصد بيانات المخزون العالمية وسياسات المنتجين الكبار، لأن أي توازن جديد بين العرض والطلب قد يحدّ من الارتفاع أو يساهم في تمدده.

التعليقات