التخطي إلى المحتوى

قدّم الرئيس عبد الفتاح السيسي العزاء للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وذلك إثر وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وجاء ذلك خلال زيارة للرئيس السيسي إلى الدوحة، حيث عُرضت لقطات من وصوله واستقباله ضمن أجواء رسمية تعكس عمق العلاقات بين البلدين.

وفي التفاصيل، التقى الرئيس السيسي بالشيخ تميم بن حمد آل ثاني بقصر لوسيل في العاصمة القطرية، وقدم له التعازي في وفاة والده الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. كما أفادت مراسلات الزيارة بأن الرئيس السيسي وصل إلى مطار حمد الدولي، حيث كان في استقباله وزير الدفاع القطري، وسفير مصر لدى قطر، إلى جانب أعضاء السفارة المصرية في الدوحة.

وكان الديوان الأميري القطري قد أعلن وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد الماضي، عن عمر ناهز 74 عاماً. وأوضح البيان الرسمي أن الفقيد يُعد “فقيد الوطن الكبير”، معرباً عن بالغ الحزن والأسى لرحيله، ومشدداً على مكانته ودوره البارز في تاريخ قطر.

وأكد بيان الديوان الأميري أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني توفي بعد مسيرة سياسية لعب خلالها دوراً مؤثراً في مسار دولة قطر، وجرى تقديم آيات من الذكر الحكيم في بداية البيان، من بينها قوله تعالى: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”. كما أشار البيان إلى أن الأمير الوالد أفنى سنوات من عمره في خدمة قطر وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.

وتوقف البيان عند “الإرث الوطني” الذي تركه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وضمّ مجموعة من الإنجازات التي ارتبطت بمرحلة من التحولات السياسية والاقتصادية والتنموية في قطر. كما دعا البيان إلى أن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وللأمة العربية والإسلامية، مع تمني أن يلهم الأسرة الحاكمة والشعب القطري الصبر والسلوان.

ومن المعروف أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يُعد أحد أبرز القادة الذين شهدت قطر في عهده تحولات واسعة شملت مجالات اقتصادية وتنموية، إلى جانب تحديثات في بنية الدولة ومؤسساتها. وفي عام 2013، سلّم مقاليد الحكم لنجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لتبدأ مرحلة جديدة من إدارة دفة الحكم وفق رؤية متصلة باستكمال مسيرة التطوير.

وبهذه الزيارة، جسّد الرئيس السيسي موقفاً تضامنياً مع القيادة والشعب القطري خلال فترة العزاء، في إطار العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وقطر، وما تتضمنه من تنسيق في القضايا الإقليمية والهموم المشتركة، إضافة إلى الروابط الدبلوماسية المستمرة بين البلدين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *