قال المهندس عمر عصام، صانع محتوى متخصص في عالم السيارات، إن ارتفاع درجات الحرارة في مصر يجعل من الضروري التعامل مع السيارة بوصفها “بيئة داخلية” تحتاج لحماية فعلية من الشمس والحرارة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الشاشة داخل السيارة أو ترك أنظمة التحكم تعمل بدون إجراءات وقائية لا يكفي.
وأوضح أن أول خطوة عملية هي **العزل الحراري**. فهناك شركات محترفة تقوم بعمل عازل حراري على الزجاج (مثل الأفلام الحرارية/الطبقات العازلة)، لافتًا إلى ضرورة اختيار منتجات وجودة مناسبة حتى لا تتأثر الرؤية أو لا تتحقق الاستفادة المطلوبة. وأكد أيضًا إمكانية تعزيز الحماية بإضافة **الشماسة/غطاء الشباك الأمامي** أو ما شابهها لتقليل امتصاص حرارة الشمس، موضحًا أن فرق درجات الحرارة داخل السيارة يمكن أن يكون ملحوظًا مقارنة بالحالة العادية.
وشدد عمر عصام على أن الشمس في المنطقة لا ترحم، وأن الحرارة قد تؤدي إلى **احتباس حراري عالي داخل المقصورة** حتى لو كانت السيارة متوقفة لفترة قصيرة. لذلك رأى أن استخدام الشماسة ليس رفاهية بل حاجة أساسية، خصوصًا في الأيام شديدة السخونة.
وبالنسبة لفكرة ترك السيارة مفتوحة قليلًا للتهوية أثناء الركن، قال إنه لا يفضلها. فالتعرض للهواء مع **الغبار والأتربة** قد يسبب مشكلات في نظافة المقصورة ويؤثر على بعض الخامات مع الوقت، كما قد يزيد من تراكم الأوساخ على الأسطح الداخلية، لذلك اعتبر أن الشماسة وحدها عادةً كافية للحد من أشعة الشمس مع تقليل مصادر الضرر.
وحذر كذلك من ركن السيارة **تحت الشجر**. فبحسب حديثه، الشجر يسبب مخاطر إضافية مثل سقوط أوراق أو عصارة أو بقايا طيور، وهذه المواد قد تتسبب في إتلاف الدهان على المدى المتوسط. كما أشار إلى أن بعض الأشخاص ينجذبون لفكرة الظل تحت الأشجار، لكن ذلك قد يضر دهان السيارة ما لم تكن السيارة عليها بروتكشن مناسب. وذكر أنه في العادة الأفضل تجنب الركن تحت الشجر تمامًا.
وأوضح عمر عصام أن تأثير الحرارة لا يقتصر على شكل السيارة الخارجي فقط، بل يمتد إلى **حالة الإطارات والكاوتش**. فمع الوقت يمكن أن ينشف الكاوتش بشكل أسرع عندما تتعرض السيارة للشمس لفترات طويلة، لذا فإن تفادي الركن في الشمس يعد أفضل خيار، لكن إذا اضطر السائق للركن تحت الشمس فليس هناك حل واحد فقط؛ الأهم هو تطبيق إجراءات الحماية مثل العزل والشماسة.
واختتم حديثه بنصائح تتعلق بحماية **المقصورة والمواد القابلة للاشتعال**. ونصح بعدم ترك أي أغراض داخل السيارة قد تشكل خطرًا عند ارتفاع الحرارة، مثل العطور/البرفيوم، وأي مواد قابلة للاشتعال، وخصوصًا باور بانك والهواتف وأجهزة بطاريات أو إلكترونيات حساسة. وأكد أن الاستخدام اليومي الأفضل هو وضع السيارة في الأساسيات: تثبيت الشماسة، وتفقد محتويات المقصورة، وإذا أمكن تغطية السيارة فذلك يكون مفيدًا، رغم أن “الغطاء” في مصر قد لا يكون عمليًا للجميع في الاستخدام اليومي.
بشكل عام، تلخص النصائح محورًا واحدًا: **تقليل دخول حرارة الشمس وتقليل مصادر الضرر** (غبار، دهانات تحت الشجر، ومواد قابلة للاشتعال)، لأن التعامل الصحيح مع الحرارة يحمي السيارة من التآكل ويُطيل عمر الدهان والكاوتش ويجعل المقصورة أكثر أمانًا وراحة.

التعليقات