أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء موجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة باتجاه قواعد ومواقع عسكرية يُشار إلى أنها مرتبطة بالولايات المتحدة في الأردن والبحرين والكويت، وذلك بالتزامن مع استمرار ضربات أمريكية داخل إيران لأكثر من ثلاث ساعات.
وفي بيان رسمي، وصف الحرس الثوري ما يجري بأنه ضمن «عملية الثأر»، مؤكدًا تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية التي فُجِّرت فجر اليوم الاثنين، واستهدفت بنية عسكرية تابعة للولايات المتحدة في كل من الأردن والبحرين والكويت، ردًا على الهجمات الأمريكية الأخيرة.
كما أشار البيان إلى أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أوقفت ليل الأحد سفينتين لعدم التزامهما، بحسب ما ورد، بقواعد الملاحة، إذ تم اتهامهما بإطفاء أنظمة التتبع واتباع مسار غير قانوني، بما عُدَّ تهديدًا لحركة الملاحة التجارية في منطقة حساسة للتجارة الدولية. ووفق رواية الحرس الثوري، جاءت هذه التطورات ضمن سياق تصعيد متبادل، حيث أعقب ذلك — بحسب بياناته — شن هجمات على قواعد ساحلية تابعة للقوات المسلحة الإيرانية.
## تفاصيل التصعيد: الأردن
أوضح الحرس الثوري أن المرحلة الأولى من الرد استهدفت مستودعات وقود ومخازن ذخيرة في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن. وذكر البيان استخدام صواريخ وطائرات مسيّرة في تنفيذ هذه الضربات، مع الإشارة إلى اندلاع حرائق داخل المواقع المستهدفة، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم».
## تفاصيل التصعيد: البحرين
وفي بيان ثانٍ، أعلن الحرس الثوري استهداف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين، موضحًا أن قوات الجو-فضاء التابعة له نفذت المرحلة الثانية من العمليات. وتركزت الضربات — وفق البيان — على مراكز صيانة وحفظ المروحيات، إلى جانب حظيرة لطائرة الحرب الإلكترونية «بي-8»، بالإضافة إلى مركز القيادة والسيطرة الخاص بالطائرات المسيّرة في قاعدة الشيخ عيسى الجوية.
كما نقلت أنباء محلية عن إجراءات احترازية في البحرين، حيث أفادت وزارة الداخلية بإطلاق صفارات الإنذار ودعوة المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن، مع التأكيد على متابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.
## تفاصيل التصعيد: الكويت
على صعيد الكويت، أكد الحرس الثوري تدمير خزانات وقود وبطارية منظومة «باتريوت» في قاعدة علي السالم، ضمن ما عُرض باعتباره جزءًا من سلسلة ضربات متدرجة.
## دوافع الهجمات وفق الرواية الإيرانية والرد الأمريكي
ربط الحرس الثوري هذه العمليات بالهجمات العسكرية الأمريكية التي استهدفت — بحسب روايته — مواقع في وسط وجنوب البلاد، مؤكدًا عبر تطبيق «تليجرام» أن الهجمات تأتي ردا على تلك الضربات.
في المقابل، نقلت تقارير عن مسؤول أمريكي أن الضربات التي بدأت مساء الأحد لا تزال مستمرة، معتبِرًا أنها «أطول نسبيًا» من جولات الضربات الأمريكية الأخيرة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن تنفيذ الهجمات تم بأوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذكرت أن الهدف يتمثل في «تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين الذين يعبرون مضيق هرمز»، وفق ما أوردته شبكة «سي إن إن».
## ما الذي قد يعنيه التصعيد للمنطقة؟
يأتي هذا التطور ضمن مسار تصعيد إقليمي يترك آثارًا محتملة على الأمن البحري وخطوط التجارة في المنطقة، خصوصًا في ظل حساسية مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية. ومع استمرار تبادل الاتهامات بين الجانبين، تظل احتمالات توسع نطاق الاستهدافات أو تصاعدها واردة، مع إعلان الحرس الثوري أنه سيكشف لاحقًا نتائج المراحل اللاحقة وتفاصيل إضافية.
وبينما تلتزم السلطات المحلية في الدول المستهدفة بإجراءات احترازية، يظل مراقبو الشأن الإقليمي يتابعون تطورات التوتر بين إيران والولايات المتحدة وما قد تفرزه من انعكاسات على الاستقرار الإقليمي وسلامة الملاحة.

التعليقات