التخطي إلى المحتوى

كشف الإعلامي نشأت الديهي تفاصيل اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في مطار العلمين الدولي، مؤكدًا أن الزيارة تأتي في إطار العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وما يشهده التعاون المصري-الإماراتي من تطور متواصل على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأوضح الديهي، خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” على قناة “Ten”، أن الرئيس السيسي كان في استقبال الشيخ محمد بن زايد لدى وصوله، في مشهد يعكس عمق الروابط الثنائية وروح التشاور الدائم بين القائدين. كما نقل الديهي أن رئيس دولة الإمارات أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا متانة العلاقات القائمة وحرص الجانبين على الاستمرار في دفعها نحو آفاق أوسع.

وأشار الإعلامي إلى أن اللقاء تناول ملفات إقليمية ذات أولوية، في مقدمتها المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة وأبوظبي بشأن التطورات الراهنة، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز الاستقرار الإقليمي. كما شملت المناقشات الأوضاع في منطقة الخليج وأهمية تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية.

وبحسب ما ذكر الديهي، تطرق اللقاء أيضًا إلى العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، فضلًا عن الهجمات التي تعرضت لها بعض دول الخليج، والتي تُعد من الملفات الحساسة التي تتطلب موقفًا موحدًا وتنسيقًا وثيقًا بين الدول الشريكة. وأكدت المباحثات أن الأمن الإقليمي لا يمكن فصله عن الجهود السياسية والدبلوماسية، وأن تكامل الرؤى بين مصر والإمارات يمثل عنصرًا داعمًا لتهدئة التوترات وتقليل احتمالات التصعيد.

وفي سياق موازٍ، شدد الديهي على أن مدينة العلمين الجديدة أصبحت خلال السنوات الأخيرة نقطة جذب سياحية وتنموية واقتصادية متنامية، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على كسر التصور التقليدي للساحل الشمالي بوصفه وجهة موسمية قصيرة، عبر توسيع الأنشطة على مدار العام. وأوضح أن تحويل المدينة إلى مركز حضري واستثماري متكامل يسهم في خلق فرص عمل ويدعم حركة السياحة الداخلية والخارجية.

وأضاف أن استمرار العمل الحكومي من مدينة العلمين خلال فصل الصيف يعكس توجهات “الجمهورية الجديدة” ويرسخ فكرة التنمية المستدامة، عبر تنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة توظيف الموقع الجغرافي للمدينة. وتُعد هذه الخطوة -وفق ما عرضه الديهي- جزءًا من رؤية أوسع لبناء مدن قادرة على استيعاب مختلف القطاعات، بما في ذلك السياحة والترفيه والخدمات والفعاليات، لتصبح العلمين نموذجًا لمدينة تعمل على مدار العام بدلًا من أن تظل وجهة محدودة بمدة الصيف فقط.

وعلى مستوى التعاون الاستراتيجي، أشار الديهي إلى أن اختيار موقع اللقاء في مطار العلمين الدولي يعكس كذلك الاهتمام بترسيخ حضور مصر المتقدم في المشهد الإقليمي، إلى جانب إبراز جاهزية البنية التحتية والخدمات في المدينة لاستقبال التفاعلات المهمة.

وفي النهاية، أكد الديهي أن اللقاء حمل دلالات سياسية واقتصادية وأمنية في آن واحد، بدءًا من بحث القضايا الإقليمية الحساسة، وصولًا إلى ترسيخ المسار الداعم للتنسيق بين القاهرة وأبوظبي، بما يضمن استمرار التعاون على نحو يخدم الاستقرار ويدعم التنمية الشاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *