التخطي إلى المحتوى

أكد الكابتن جهاد جريشة، الحكم الدولي السابق، أن رفع الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، لشعار «لا للعنصرية» داخل الملعب يُعد من المواقف النادرة التي يقدم عليها مدرب بهذا الشكل، مؤكدًا أن الإشارة تعبر بوضوح عن إحساسه الشخصي بالتعرض للظلم وبمحاولات تمييزية خلال المباراة.

وأضاف جريشة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «بيزنس حياة» الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن الحكم الذي أدار مباراة منتخب مصر والأرجنتين كان مدركًا أنه لم يتخذ القرارات بالشكل الصحيح، ولذلك لم يصل الأمر إلى إشهار البطاقة الحمراء في وجه حسام حسن، واكتفى بإشهار البطاقة الصفراء. ورأى جريشة أن الاكتفاء بالإنذار يحمل دلالة على أن القاضي كان واعيًا بأن قراراته لم تكن عادلة أو لم تعكس الصورة الكاملة.

وتابع الحكم الدولي السابق أن تقييم ما حدث في المباراة يفرض على الحكم ضرورة التواصل المباشر مع حسام حسن قبل اتخاذ أي إجراء، مع الاستماع إلى الشكوى وتفاصيلها، بدلًا من حسم الأمور بسرعة. وشدد كذلك على أن القرار الصحيح كان يتطلب الرجوع إلى تقنية الفيديو «فار» عند وجود ملابسات أو احتمالية تأثير قرارات حاسمة، لأن استخدام VAR يساهم في تقليل الأخطاء وضمان العدالة.

وركز جريشة أيضًا على موقف مصر الرسمي بعد المباراة، مشيرًا إلى أن الاتحاد المصري تقدم بشكوى ضد طاقم التحكيم. وأوضح أنه يتوقع عدم ظهور الحكم مرة أخرى في كأس العالم، حتى إذا تم تكليفه كحكم رابع، مستندًا إلى حجم الأخطاء التي شهدتها المباراة وما ترتب عليها من تأثيرات فنية وإعلامية.

وختم جريشة بأن شكوى المنتخب لم تكن بهدف تصعيد جدلي بقدر ما جاءت بهدف «إثبات الحقوق» ورفع مستوى الاتساق في تطبيق العدالة التحكيمية. ولفت إلى أن العديد من نجوم كرة القدم في العالم تحدثوا عن أهمية العدالة التحكيمية، معتبرين أن ما حدث في مباراة مصر والأرجنتين يستحق مراجعة دقيقة، سواء من خلال القرارات داخل الملعب أو عبر الإجراءات التي تلي المباريات.

وبذلك، يرى جهاد جريشة أن ما بين إشارات حسام حسن داخل الملعب، والتواصل المطلوب من الحكم، ودور VAR، إضافة إلى تقديم شكوى رسمية، يصنع معادلة واضحة: حماية حق الفريق وتحقيق أكبر قدر من النزاهة أمام قرارات قد تغير مجريات المباريات الكبرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *