أكد الدكتور عماد الساعي، أستاذ إدارة المخاطر والأزمات، أن الذكاء الاصطناعي يُعد أداة تساعد الإنسان في أداء المهام وتقديم المساندة، لكنه يظل في الأساس “مساعدًا” يتشكل وفقًا للمعلومات التي يحصل عليها، وبالتالي تكون قدرته على الفهم محدودة بحدود البيانات والإمكانيات الممنوحة له.
وأضاف خلال حواره ضمن برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن الإبداع الذي يقدمه الذكاء الاصطناعي ممكن وواضح، إلا أنه يظل ضمن نطاق محدد، بينما يتميز إبداع الإنسان بأنه غير محدود من حيث القدرة على التخيل، وصناعة المعاني، واستلهام الخبرات المتراكمة، والتعامل مع السياقات المتغيرة بطريقة أوسع.
كما شدد الساعي على أن التأثير العالمي لا يرتبط فقط بالتقنيات الحديثة أو أدوات المستقبل، بل يعتمد كذلك على عناصر قوة ناعمة تمتلكها الدول، وفي مقدمة ذلك مصر. وأشار إلى أن مصر تمتلك أدوات واضحة للتأثير عالميًا مثل الأزهر الشريف بوصفه مؤسسة علمية ودينية عريقة، ومحمد صلاح كأيقونة رياضية تحمل حضورًا عالميًا، والدكتور مجدي يعقوب باعتباره رمزًا إنسانيًا وعلميًا أثر في حياة الكثيرين، فضلًا عن شخصيات ومنجزات أخرى قادرة على ترسيخ صورة إيجابية عن البلد.
ولفت إلى أن المتحف المصري الكبير يمثل بدوره أداة من أدوات القوى الناعمة التي تساهم في جذب الاهتمام الدولي، عبر تقديم سرد حضاري وثقافي يعزز مكانة مصر ويشجع على السياحة والبحث والتواصل الثقافي.
وبذلك، يرى الدكتور عماد الساعي أن التكنولوجيا مثل الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون عامل دعم وتعزيز للإنسان وصناعة حلول أدق، لكن تظل القيادة والإبداع الحقيقي وصناعة القرار مسؤولية البشر، بينما تمتلك مصر رصيدًا من القيم والرموز والمؤسسات التي تمنحها القدرة على التأثير عالميًا بشكل مستمر.

التعليقات