التخطي إلى المحتوى

قالت بسنت أكرم، موفدة قناة القاهرة الإخبارية، إن الآلاف من الجماهير احتشدوا في مدينة العلمين الجديدة لاستقبال المنتخب المصري بعد مشاركته في كأس العالم 2026، مؤكدة أن الاحتفاء لم يقتصر على فئة بعينها بل شمل جميع الأعمار والشرائح، رجالًا ونساءً، في مشهد يعكس حجم التفاعل الشعبي مع كرة القدم والمنتخب الوطني.

وأضافت بسنت أكرم، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المشجعين اصطفوا في الشوارع والميادين وصولًا إلى محيط مطار العلمين الجديدة، حيث تحول يوم الاستقبال إلى ما يشبه “العرس الرياضي” الذي عبّر عن امتنان الجمهور لما تحقق داخل البطولة.

وأوضحت أن الإجراءات الأمنية والتنظيمية فرضت على الجماهير الابتعاد عن مقر إقامة بعثة المنتخب أثناء التغطية، بما يضمن انسيابية الحركة وحماية الجميع، بالتزامن مع وجود تنظيم لوجستي دقيق لتسهيل وصول الفرق ومرافقيها.

وعن دلالة ما تحقق رياضيًا، أشارت إلى أن كرة القدم تعتمد على لغة الأرقام، لكن التأثير الحقيقي الذي صنعه المنتخب المصري في كأس العالم 2026 يتجاوز الحسابات المجردة، لافتة إلى أن آخر وصول للمنتخب إلى الأدوار الإقصائية كان عام 1934، قبل أن يكرر الفريق الإنجاز ويتأهل في النسخة الحالية إلى دور الـ16.

وذكرت أن مسيرة المنتخب في البطولة شهدت تسجيل ثمانية أهداف، وتحقيق انتصارين وتعادلين خلال مشواره، وهو ما ساهم في ترسيخ صورة إيجابية عن الفريق وقدرته على المنافسة حتى المراحل المتقدمة.

وأكدت بسنت أكرم أن المنتخب لم يكن من الأكثر تسديدًا على المرمى مقارنة بخصومه في البطولة، إلا أنه استطاع تحويل فرصه إلى أهداف بشكل فعّال، مشيرة إلى أن عامل “التحويل من الفرصة إلى هدف” كان حاسمًا في نتائج الفريق.

كما شددت على أن الأداء الفني الذي ظهر به اللاعبون، إلى جانب الروح القتالية والإصرار والإرادة، هو ما صنع حالة من الفخر لدى الجماهير، وجعل حضورهم الكبير في العلمين الجديدة امتدادًا لهذا الشعور.

ولإثراء الصورة، يمكن القول إن ظاهرة استقبال المنتخب في العلمين الجديدة تعكس أيضًا قيمة كرة القدم كمحرك للتواصل المجتمعي؛ إذ يجتمع الناس حول هوية وطنية واحدة، ويستعيدون الأمل في تكرار الإنجازات المقبلة. كذلك، فإن إنجاز التأهل إلى دور الـ16 يفتح الباب لتطوير منظومة الأداء، من خلال قراءة الدروس المستفادة من البطولة—سواء في طريقة بناء الهجمات أو استغلال اللحظات الحاسمة—بما يعزز فرص الفريق في المنافسات المستقبلية.

في النهاية، كان ما شهده جمهور العلمين رسالة واضحة: الأرقام مهمة، لكن ما صنعه المنتخب المصري كان أكبر من مجرد إحصاءات؛ لقد تحولت النتائج إلى قصة وطنية يشعر بها كل مشجع على أرض الواقع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *