أكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، أن مصر تثبت يومًا بعد يوم أن الاستقرار والأمن ليسا مجرد نتائج عشوائية، بل هما ثمرة تعاون مشترك بين قوة مؤسسات الدولة ووحدة الشعب المصري. وأشار إلى أهمية ما تنعم به الدولة من استقرار في ظل الأزمات المحتدمة والصراعات المتزايدة التي تشهدها المنطقة.
وخلال حديثه في برنامج الحياة اليوم، قال اللواء سمير فرج إن التطورات المتسارعة في بعض دول المنطقة تشكل تذكيرًا صارخًا بضرورة الحفاظ على تماسك الدولة المصرية، مشددًا على أن مصر تمكنت من تجاوز العديد من الأزمات والتحديات، وذلك بفضل جيشها القوي وشعبها الواعي الذي يدرك التحديات المحيطة.
وأوضح فرج أن الشعور بالأمان الذي يعيشه المواطن المصري اليوم ليس مصادفة، بل هو نتيجة مباشرة لامتلاك الدولة مؤسسات قادرة على التصدي لأي تهديد. وأضاف أن القوات المسلحة تقوم بدور محوري في تأمين الحدود ومواجهة أي محاولات لزعزعة الاستقرار، فضلاً عن دورها في مشروعات التنمية التي تعزز استقرار الدولة على المدى البعيد.
وأشار فرج كذلك إلى أن النسيج الوطني المتماسك يمثل أحد أعمدة قوة الدولة، موضحًا أن المصريين يجتمعون تحت مظلة الانتماء للوطن، بعيدًا عن أي انقسامات دينية أو طائفية. وتابع أن هذا الوعي المجتمعي حافظ على استقرار البلاد ومنعها من الوقوع في الفوضى التي شهدتها دول أخرى في المنطقة.
وأضاف أن الاستقرار المجتمعي ليس مسؤولية مؤسسات الدولة فقط، بل يتطلب وعيًا من المواطنين أنفسهم. ودعا فرج إلى تعزيز قيم الوحدة الوطنية والعمل على نشر ثقافة الحوار وقبول الآخر، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الاستقرار المجتمعي هو واجب وطني يجب أن يساهم فيه الجميع.
وفي ختام حديثه، شدد فرج على أهمية إدراك المصريين لقيمة الاستقرار الذي يعيشونه، مشيرًا إلى أن ما تشهده المنطقة من صراعات واضطرابات يبرز بشكل واضح النعمة التي تتمتع بها مصر اليوم، داعيًا الجميع إلى العمل سويًا من أجل استمرار هذا الاستقرار وتعزيزه.
كما أضاف أن الاستقرار الداخلي يدعم بقوة دور مصر الإقليمي والدولي، مما يجعلها قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه القضايا الإقليمية والدولية بكفاءة وثبات.

التعليقات