التخطي إلى المحتوى

أكد أيمن عماد، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من منطقة الضبعة، أن مصر تقترب من مرحلة جديدة في مسار إنتاج الكهرباء النووية عبر مشروع محطة الضبعة النووية، لافتًا إلى أن المشروع يستهدف إضافة نحو 4800 ميجاوات إلى الشبكة القومية للكهرباء، بما يمثل خطوة محورية في توسيع مصادر الطاقة وتحسين أمن الإمداد.

وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية مونايا طليبة في برنامج «النشرة الاقتصادية» أن رئيس مجلس الوزراء شهد، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين المصريين، وبحضور مسؤولين من الجانب الروسي، وكذلك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بالمحطة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من الإجراءات الفنية التي تعكس تقدم مراحل الإنشاء للمفاعل.

وأفاد أن الحضور أشادوا بجهود العاملين المنفذين للمشروع وبمعدلات التنفيذ التي تسير وفق الجدول الزمني المحدد، مؤكدين أن تحقيق المراحل في مواعيدها يعد عنصرًا أساسيًا لسرعة الانتقال إلى الإنتاج الفعلي للطاقة.

وفي سياق تفسير الأثر الاقتصادي للطاقة المستهدفة، شدد عماد على أن إضافة 4800 ميجاوات تعني عمليًا توفير جزء معتبر من احتياجات مصر من الكهرباء بما يقارب 10%. كما أشار إلى أن تشغيل هذه القدرة النووية سيدعم تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما قد ينعكس في خفض استهلاك الغاز الطبيعي وتخفيف الاستخدامات المرتبطة بالمازوت.

وبيّن أن هذه الكمية المتوقعة ستسهم في توفير ما يقرب من 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي، فضلًا عن تقليل كميات من المازوت كانت تُستخدم ضمن تشغيل محطات توليد الكهرباء. ويُعد هذا الجانب مهمًا لعدة أسباب، منها تعزيز مرونة منظومة الطاقة وتقليل تقلبات توفر الوقود وأسعاره.

وأشار إلى أن انعكاسات المشروع لا تقف عند قطاع الكهرباء فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد الوطني؛ إذ ستتوفر كميات أكبر من الغاز يمكن توجيهها للتصدير إلى الخارج، بما يساهم في زيادة موارد النقد الأجنبي، ودعم قدرة الدولة على تمويل خطط التنمية.

ولفت إلى أن محطة الضبعة تتكون من 4 مفاعلات نووية، ومن المخطط أن ينتج كل مفاعل نحو 1200 ميجاوات، ليبلغ الإجمالي 4800 ميجاوات. وتُعد وحدات المفاعل ضمن مراحل متتابعة، حيث تمثل أعمال تركيب مكونات رئيسية مثل وعاء ضغط المفاعل علامة تقدم بارزة في طريق التشغيل.

وفي الوقت نفسه، يعكس حضور الجهات الفنية والتنظيمية الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أهمية الالتزام بمعايير السلامة والحوكمة النووية خلال تنفيذ مراحل الإنشاء. كما أن إدراج مسؤولين من الجانب الروسي يؤكد استمرار التعاون الفني والتنسيقي في المشروع وفق الاتفاقات القائمة.

وبذلك، يقدم مشروع الضبعة النووي تصورًا متدرجًا لتحول الطاقة في مصر، عبر توسيع طاقة التوليد الكهربائية من مصدر منخفض الانبعاثات، وتقليل الضغط على الوقود التقليدي، وتعزيز الاستقرار طويل المدى لشبكة الكهرباء ودعم الاقتصاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *