كشف الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، عن أبرز ما توصلت إليه المؤشرات خلال العام الأخير، ردًا على سؤال حول ما إذا كان عدد عقود الزواج يفوق عدد حالات الطلاق.
وأوضح نقيب المأذونين أن حالات الطلاق خلال العام الأخير جاءت ضمن المعدلات الطبيعية التي تتكرر سنويًا، في حين سجل مؤشر الزواج تراجعًا خلال الفترة الماضية. وذكر أن معدلات الطلاق قد ترتفع أو تنخفض بنسبة تقارب 1% بين الفترات، إلا أنها لا تعكس زيادات كبيرة ومستقرة في نسب الطلاق.
وخلال ظهوره في برنامج «علامة استفهام» الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، لفت إلى أن وجود أرقام كبيرة في حالات الطلاق غالبًا ما يرتبط بزيادة أعداد السكان، بما يعني أن حجم الحالات قد يتسع مع اتساع المجتمع، حتى لو ظلت النسب ضمن الحدود المتعارف عليها.
وأشار إلى أن معدلات الطلاق تتراوح بين 18% و25%، سواء كان الطلاق للضرر أو الخلع أو الطلاق لدى المأذون، مؤكدًا أن نوع الإجراء ينعكس على شكل القضية، لكن النسب الإجمالية تبقى ضمن نطاقات متقاربة.
وتطرق الشيخ إسلام عامر إلى نقطة مهمة تتعلق بالفئة العمرية، موضحًا أن «كل 100 حالة زواج لغير المتزوجين في سن 18 إلى 25 بتطلق»، في إشارة إلى أن مرحلة الاستقرار في هذه الأعمار قد تكون أكثر تحديًا بسبب تغيّر الظروف والقدرة على تحمل المسؤوليات.
كما كشف عن الأسباب التي تقف وراء تراجع معدلات الزواج، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار الذهب وتكاليف الزواج يشكلان عاملًا مباشرًا في عزوف العديد من الشباب عن الإقدام على الزواج. واعتبر أن الرسوم والمصاريف المرتبطة بالحفلات والمطالب المالية التقليدية قد تكون سببًا في تأجيل قرارات الارتباط.
ولتعزيز الاستقرار الأسري، دعا الأسر إلى تخفيف الأعباء المادية وتقليل تكاليف الزواج، فضلًا عن اعتماد حلول أكثر مرونة تساعد على تشجيع الشباب على الزواج بدلًا من التأجيل الطويل. ورأى أن دعم المقبلين على الزواج اقتصاديًا واجتماعيًا قد ينعكس إيجابًا على تقليل حالات التعثر الزوجي وتحسين فرص الاستمرار.
وتنبه النقيب في ختام حديثه إلى أن معالجة ملف ارتفاع تكاليف الزواج ليست مجرد خطوة فردية، بل تتطلب وعيًا مجتمعيًا بإعادة النظر في أنماط الإنفاق، بما يساهم في رفع معدلات الزواج وتقليل الضغوط التي قد تؤدي إلى اضطرابات أسرية لاحقة.

التعليقات