أعلن الإعلامي شريف عامر أن مونديال 2026 يُعدّ النسخة الأولى من كأس العالم التي يتولى فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إدارة جميع الإيرادات بصورة كاملة، بما يشمل حقوق البث التلفزيوني، والرعاية التجارية، وبيع التذاكر، وملفات التسويق، إضافة إلى عناصر مرتبطة بالضيافة والتنظيم وخدمات الإقامة وغيرها من مصادر الدخل.
قفزة أرباح الفيفا إلى 45% مقارنة ببطولة 2022
ووفقًا لما ذكره “عامر” خلال برنامجه، فإن التقديرات تشير إلى ارتفاع أرباح فيفا من مونديال 2026 بنحو 45% مقارنة بعوائد نسخة 2022. وأشار إلى أن أحد المواقع البريطانية المتخصصة وصف مونديال 2026 بأنه “البطولة الأكثر تجارية في تاريخ كرة القدم”، في إشارة واضحة إلى ضخامة التحول داخل نموذج إدارة البطولة، وما يرافقه من استراتيجيات تسويق وبيع تُراعي تعظيم العائدات.
عائدات التذاكر من 950 مليون دولار إلى قرابة 3 مليارات
من أبرز الأرقام التي كشفت عنها التقديرات: عائدات التذاكر المرتبطة بالمونديال. إذ يُتوقع أن تقفز الإيرادات من نحو 950 مليون دولار في كأس العالم 2022 إلى ما يقرب من 3 مليارات دولار في نسخة 2026. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بتطبيق نظام تسعير لحظي (Dynamic Pricing) يعتمد على حجم الطلب، على غرار ما يحدث في قطاع الطيران وخدمات الحجز التي تتغير فيها الأسعار تبعًا للإقبال.
كيف يرفع التسعير اللحظي أسعار المباريات؟
لم يعد سعر التذكرة ثابتًا كما في بطولات سابقة؛ فبحسب ما ورد، فإن الأسعار تتبدل بشكل لحظي وفق مجموعة من العوامل، أبرزها:
– مستوى الإقبال على المباراة.
– أهمية المواجهة (خصوصًا الأدوار النهائية).
– وجود نجوم أو منتخبات مطلوبة جماهيريًا.
وبذلك، تُصبح المباريات الأكثر جذبًا عادةً أغلى، فيما تنخفض الأسعار نسبيًا على مباريات أقل طلبًا. ويُنظر إلى هذه الآلية على أنها عامل مباشر في رفع القيمة النهائية لعمليات بيع التذاكر، لأنها تعطي مرونة للتسعير بما يتوافق مع سلوك الجماهير في كل مرحلة.
التوجه الجديد: إدارة تجارية واقتصادية بالدرجة الأولى
يرى شريف عامر أن التطورات الاقتصادية والتنظيمية في مونديال 2026 تعبّر عن توجه جديد في إدارة البطولات الكبرى. فالتحولات لا تقتصر على الجانب الفني أو الرياضي فقط، بل تمتد إلى عناصر تجارية واقتصادية أصبحت جزءًا محوريًا في صناعة كرة القدم العالمية.
وتتضح أهمية هذا التحول كذلك في طريقة توزيع الإيرادات، وتعظيم الاستفادة من منظومة كاملة تشمل البث والرعاية والتذاكر والتسويق والضيافة والإقامة، بما يخلق نموذجًا أشبه بإدارة “منفعة متكاملة” للحدث بدل أن تكون الإيرادات موزعة على أطراف متعددة.
وفي المحصلة، توحي الأرقام المتداولة بأن مونديال 2026 قد يشهد قفزة غير مسبوقة في العائدات، مدفوعًا بالتحكم الشامل في مصادر الدخل، وبنظام تسعير تفاعلي يلتقط تقلب الطلب ويعيد توجيه التسعير وفقًا له، وهو ما قد ينعكس على شكل تجربة المشجعين وأسعار التذاكر في السوق أثناء البطولة.

التعليقات