كشف الفنان هشام عباس عن تفاصيل تجربة حفلات التسعينيات التي تجمع نجوم جيله، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تحولت مع الوقت إلى ما يشبه طقسًا موسميًا يستدعي ذكريات الجمهور. وأشار عباس إلى أن الحفلات باتت تُعرف لدى المتابعين باسم «حفلات التسعينيات» و«النوستالجيا»، لما تحمله من أجواء حنين ودفء فني، مع حرص المشاركين في الوقت نفسه على عدم الاكتفاء بالأغاني القديمة فقط.
وقال هشام عباس، خلال حواره مع برنامج «سبوت لايت» الذي تقدمه الإعلامية شيرين سليمان على قناة «صدى البلد»، إن تسمية هذه الحفلات أصبحت ترتبط بشكل أساسي بهوية التسعينيات، خصوصًا مع مشاركة عدد من أبرز نجوم تلك المرحلة. وأوضح أن الجمهور لا يأتي فقط للاستماع إلى الأعمال التي ارتبطت بذاكرته، بل ينتظر أيضًا تمازج الحاضر مع الماضي، بحيث يشعر أن الحفل يعيش لحظته وليس مجرد استعادة تاريخية.
وأشار عباس إلى أن بعض الفنانين المشاركين، ومنهم حميد الشاعري وإيهاب توفيق ومصطفى قمر، يقدّمون أعمالًا جديدة إلى جانب الأغاني التي شكلت جزءًا من ثقافة الموسيقى في التسعينيات. وبيّن أن هذا المزج يمنح الحفل قوة إضافية ويجعله أكثر تفاعلية، لأن الأغاني الجديدة تُقدَّم وسط جمهور يمتلك بالفعل ارتباطًا عاطفيًا قويًا بتاريخ الفنانين.
ولفت هشام عباس إلى أن إطلاق اسم «النوستالجيا» على هذه الحفلات جاء باعتباره مناسبًا للأجواء التي تميّزها، حيث يسعى كل من منظمي الحفل والفنانين إلى خلق تجربة تشبه العودة إلى الزمن الجميل. ومع ذلك، شدد على أن تقديم الأغاني القديمة لا يعني توقف الإبداع، بل يمكن أن يكون نقطة انطلاق لطرح أفكار وأغنيات معاصرة تناسب جمهورًا متغير الأذواق.
ولإثراء التجربة لدى الجمهور، تميل حفلات التسعينيات كذلك إلى الاعتماد على تنظيمات تعكس روح المرحلة نفسها، من حيث اختيار الترتيب الغنائي وطبيعة التقديم والتفاعل بين الفنانين والحضور. وهذا يفسر لماذا تحتفظ هذه الحفلات بجاذبيتها عبر السنوات، إذ تجمع بين عنصر الذكريات المشتركة وبين رغبة الفنانين في التواصل المستمر مع المستمعين من خلال أعمال جديدة. كما أن وجود عدة نجوم من جيل واحد في حفلة مشتركة يخلق طاقة خاصة، تجعل الجمهور يشعر بمتعة «اللقاء» وليس فقط «الاستماع».
وفي نهاية حديثه، أكد هشام عباس أن المعادلة التي تحقق نجاح هذه الحفلات تكمن في الجمع بين الوفاء لأغاني الزمن الجميل والانفتاح على الجديد، بحيث تظل «حفلات التسعينيات» عنوانًا لأجواء النوستالجيا دون أن تصبح أسيرة للماضي.

التعليقات