أكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن التدريب المستمر وتطوير المهارات المهنية باتا عنصرين أساسيين لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، خاصة مع تغيّر الوسائط والأدوات المستخدمة في إنتاج ونقل الرسائل الإعلامية، وازدياد الاعتماد على التقنيات الرقمية والمنصات الحديثة.
رفع الكفاءة المهنية عبر برامج تدريب متخصصة
وأوضح طارق سعدة خلال مداخلة هاتفية في برنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، أن نقابة الإعلاميين تعمل على رفع كفاءة أعضائها من خلال برامج التدريب والتطوير، وذلك بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية متخصصة. وأشار إلى أن هذا المسار يهدف إلى تحويل التدريب من مجرد فرص شكلية إلى مسارات معرفية وتقنية تُنعكس مباشرة على جودة الأداء داخل المؤسسات الإعلامية.
وأضاف أن الاتفاق مع الجامعة العربية المفتوحة يأتي ضمن هذا الإطار، عبر إطلاق دبلوم مهني متخصص يتناول مجالات وتخصصات متعددة في الإعلام، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، ومع التطورات العالمية التي تعيد رسم طبيعة المهن الإعلامية.
الدبلوم يواكب التقنيات والوسائل الحديثة
وبيّن نقيب الإعلاميين أن الدبلوم يركز على مواكبة التقنيات والوسائل الحديثة في العمل الإعلامي، إلى جانب توفير تدريب متخصص يغطي تخصصات متنوعة، من بينها: الإعداد، والمراسلة، والتقديم، والإخراج، والتحرير. كما أوضح أن هذا التوجه يستهدف تجهيز الإعلاميين بأدوات عملية تساعدهم على التعامل مع بيئات العمل الرقمية، وإنتاج محتوى أكثر دقة وجاذبية، ورفع كفاءة التحضير للمادة الإعلامية من الفكرة حتى النشر.
ولفت إلى أن البرنامج يسعى لتحقيق تكامل واضح بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، بحيث يحصل المشاركون على معرفة نظرية مع فرص تدريبية تطبيقيّة تُمكّنهم من تطوير مهاراتهم وفق معايير المهنة ومتطلبات السوق الإعلامي المعاصر.
شعب الدبلوم وتوازن الدراسة بين النظرية والتطبيق
وأكد أن الدبلوم سيشمل الشعب الخمس المنصوص عليها في قانون نقابة الإعلاميين، مع تنظيم المحتوى بحيث يضمن التدرج في المهارات، ويربط المخرجات التدريبية باحتياجات الإعلاميين الفعلية في مواقع العمل. ويمثل هذا النهج فرصة للمشاركين لتعزيز قدراتهم في إعداد المواد وتحريرها وتقديمها وإخراجها وفق أسس مهنية حديثة.
دورة مستندية خاصة بالبروتوكول وإجراءات التوقيع
وعن الإجراءات الجارية، كشف الدكتور طارق سعدة أن النقابة انتهت من الدورة المستندية الخاصة بالبروتوكول، كما أجرت مشاوراتها مع الجهات القانونية ومجلس الإدارة. وفي المقابل، تستكمل الجامعة العربية المفتوحة إجراءاتها المتعلقة بمراجعة البروتوكول، تمهيدًا لتحديد موعد التوقيع الرسمي بين الطرفين عقب استكمال المتطلبات المطلوبة.
شروط الالتحاق في الدبلوم
وحول شروط اختيار المشاركين، أوضح نقيب الإعلاميين أن النقابة وضعت مجموعة من المعايير يأتي في مقدمتها أن يكون الإعلامي مشهودًا له بالكفاءة والمهنية، وأن تتوافر لديه رغبة حقيقية وجادة في تطوير أدواته ومهاراته والارتقاء بمستواه المهني. كما شدد على استمرار التنسيق بين الجامعة العربية المفتوحة ونقابة الإعلاميين والإعلاميين المشاركين لضمان تنظيم العملية التدريبية بالشكل الذي يتناسب مع طبيعة العمل الإعلامي.
70% أونلاين.. مرونة تدريبية تناسب ظروف المهنة
وأشار طارق سعدة إلى أن 70% من ساعات الدراسة والحضور ستكون عبر الإنترنت، بما يتيح للإعلاميين الاستفادة من البرنامج التدريبي دون تعارض كبير مع مواعيد عملهم والتزاماتهم داخل المؤسسات والوسائل الإعلامية المختلفة. وأضاف أن الاعتماد على التدريب عن بُعد يمنح المشاركين فرصة متابعة المحتوى بمرونة أعلى، مع إمكانية تنظيم الوقت بما يضمن استمرارية التطوير المهني.
محتوى عملي ينعكس على جودة الإنتاج الإعلامي
وفي إطار توسيع دائرة الفائدة، يستهدف الدبلوم تعزيز مهارات المشاركين في التعامل مع مراحل الإنتاج الإعلامي المختلفة، بدءًا من بناء الفكرة وصياغة الرسالة، وصولًا إلى إعداد المواد وتطوير أساليب التقديم والإخراج والتحرير، بما يعكس متغيرات المنصات الرقمية ومتطلبات الجمهور. كما يساهم هذا التوجه في رفع جاهزية الإعلاميين للتعامل مع أساليب العمل الحديثة، وتقديم محتوى يتسم بالاتساق والمهنية والدقة.

التعليقات