أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال حديثه للرئيس عبد الفتاح السيسي، أن روسيا ومصر تحافظان على تواصل دائم بشأن مجمل التطورات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى مكانة مصر الخاصة لدى بلاده، وقال: «أنت صديق مقرب جدًا بالنسبة لنا».
وأوضح بوتين، في مقابلة جمعته بالرئيس السيسي على هامش قمة دول بريكس في الهند، أنه يتذكر باهتمام ما تحقق خلال فترة رئاسة السيسي لملف العلاقات الروسية المصرية، لافتًا إلى أن اللقاءات التي جرت سابقًا في مدينة سوتشي شهدت إطلاق منصة جديدة تمثلت في قمة روسيا-أفريقيا. وأضاف الرئيس الروسي أن بلاده ستعمل أيضًا على تنظيم فعالية أخرى ضمن إطار قمة روسيا-أفريقيا، بما يعكس استمرار الاهتمام بتعزيز الحضور الروسي في القارة وتعميق التعاون مع دولها.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وصل اليوم الجمعة إلى العاصمة الهندية نيودلهي للمشاركة في فعاليات القمة الثامنة عشرة لتجمع بريكس، حيث يترأس الوفد المصري المشارك في أعمال القمة. ووُجهت مراسم الاستقبال لدى وصوله إلى مطار قاعدة بالام الجوية في نيودلهي، بحضور سانجاي سيث، وزير الدولة الهندي لشؤون الدفاع، إلى جانب العميد طيار فيجاي راو، قائد قاعدة بالام الجوية، كما حضر السفير سوريش كومار مدير إدارة شمال إفريقيا وغرب آسيا بوزارة الخارجية الهندية.
وتلقّى الرئيس السيسي الاستقبال الرسمي من مسؤولة المراسم الهندية نيشا دهوال، بالإضافة إلى السفير كامل جلال سفير مصر لدى الهند، وعدد من أعضاء السفارة المصرية في نيودلهي. وتعكس مشاركة السيسي في بريكس الاهتمام المتزايد لدى مصر بتوسيع مسارات التعاون مع شركاء دوليين رئيسيين، وفي مقدمتهم روسيا والهند، ضمن أطر متعددة الأطراف تدعم الاستقرار والتبادل التجاري.
وتأتي مباحثات السيسي مع بوتين في وقت تسعى فيه قمة بريكس إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والتجارية، إضافة إلى بحث فرص أوسع للتنسيق السياسي والارتقاء بالتعاون في ملفات ذات اهتمام مشترك. ويُنتظر أن تفتح اللقاءات على هامش القمة آفاقًا جديدة للتعاون، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، وتعظيم الاستفادة من المبادرات الإقليمية والدولية التي تجمع بين دول الجنوب العالمي وتبحث سبل دعم النمو المشترك.
كما يبرز تكرار الإشارات إلى قمة روسيا-أفريقيا كدليل على استمرار زخم التفاعل الروسي مع الدول الأفريقية، بما ينسجم مع تطلعات مصر لزيادة حضورها في منصات دولية مؤثرة. وبذلك، تتحول مشاركة مصر في بريكس، وما رافقها من لقاءات مع القيادة الروسية، إلى فرصة لتعميق العلاقات القائمة واستكشاف مسارات تعاون جديدة تخدم المصالح المتبادلة على المستويين الإقليمي والدولي.

التعليقات