أكد عمرو المغربي، عضو شعبة الذهب والمجوهرات بالغرف التجارية، أن تذبذب أسعار الذهب خلال الفترة الأخيرة ليس حدثًا عشوائيًا، بل يرتبط بمجموعة عوامل متداخلة على رأسها التطورات الجيوسياسية في الخارج، إضافة إلى ما تشهده الأسواق العالمية من تغيرات متلاحقة، وكذلك القرارات الأمريكية المتعلقة بمسار الفائدة.
وأوضح المغربي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «بين الناس» الذي تقدمه الإعلامية إلهام صلاح، أن أي حالة من عدم الاستقرار عالميًا تنعكس مباشرة على سعر الذهب عالميًا، وبالطبع تؤثر على أسعار الذهب محليًا، نظرًا لتشابك حركة الطلب والعرض وربط الأسعار بشكل كبير بما يحدث في الأسواق الدولية.
ولفت إلى أن المستثمرين والمواطنين ينبغي أن يتعاملوا مع الذهب بوصفه استثمارًا طويل الأجل وليس صفقة قصيرة المدى، مشيرًا إلى أن التوقيت الحالي قد يكون أقل ملاءمة لمن يفكر في البيع بهدف الاستفادة السريعة. وأكد أن من يمتلك ذهبًا يفضل عدم بيعه خلال هذه الفترة، لأن الذهب تاريخيًا يستقر تدريجيًا مع تهدئة الأسواق وتراجع حدة التوترات العالمية.
وبالنسبة لمن يخطط لتحقيق مكسب من الذهب، شدد المغربي أن تحقيق الأرباح غالبًا يحتاج إلى فترة زمنية تتراوح بين عام وعام ونصف تقريبًا، بدل الاعتماد على تقلبات قصيرة قد لا تعكس القيمة الفعلية للسلعة على المدى الممتد.
وأضاف المغربي أن الاستثمار في الذهب خلال العام الحالي 2026 يُعد خيارًا آمنًا نسبيًا مقارنة بغيره من الأدوات ذات الحساسية الأعلى للتغيرات السريعة، مؤكدًا أن الذهب يظل «الملاذ الآمن» الذي يلجأ إليه كثيرون وقت عدم اليقين.
كما نوّه إلى أن قرارات الفائدة في الولايات المتحدة تعد من أهم المؤثرات على حركة الذهب عالميًا، حيث تؤثر على قوة الدولار وتكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، وهو ما ينعكس لاحقًا على الأسعار داخل الأسواق المحلية. لذلك، فإن متابعة الأخبار الاقتصادية والمؤشرات المرتبطة بالفائدة والتوترات الجيوسياسية تساعد على فهم سبب التذبذب وتوقيت القرارات الاستثمارية.
وختمت الشعبة تصريحاتها بتأكيد أن الادخار بالذهب ينبغي أن يكون طويل الأجل، مع مراعاة أن القيمة تستند إلى دور الذهب كأصل يحفظ القيمة على المدى الممتد، لا كوسيلة لتحقيق ربح سريع في فترات متقلبة.

التعليقات