التخطي إلى المحتوى

انتقدت الإعلامية ياسمين عز واقعة تداول ونشر أسماء 189 طالبًا في مدرسة أوسيم الرسمية الحكومية، على خلفية عدم سداد المصروفات الدراسية، وما رافق ذلك من أنباء عن تحويلهم إلى مدرسة عربي.

وخلال تقديمها برنامج «كلام الناس» عبر قناة «ام بي سي مصر» مساء الجمعة، تساءلت ياسمين عز عن مدى ملاءمة نشر الأسماء والبيانات الشخصية للطلاب على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًة أن هذا التصرف قد يتحول إلى تشهير وإضرار نفسي واجتماعي بالطلاب، وخصوصًا أمام زملائهم.

وركزت ياسمين عز في حديثها على أن نشر الأسماء—حتى لو كان الهدف المعلن تحصيل المستحقات أو تنظيم الإجراءات—لا يجوز أن يتم بهذه الطريقة، لأن الطالب ليس مسؤولًا منفردًا عن الظروف المالية التي قد تعوق الأسرة، كما أن إدراج اسمه ضمن قائمة غير سداد قد يؤدي إلى وصمه داخل المدرسة وخارجها.

وقالت ياسمين عز: «مدرسة أوسيم الرسمية الحكومية نزلت أسماء 189 طالب مادفعوش المصاريف وحولتهم لمدرسة عربي.. يعني إيه أفضح الطلاب وسط زمايلهم عالفيسبوك؟»، معتبرة أن نشر الأسماء على فيسبوك يعكس خللاً في آليات التعامل مع الحالات بدلًا من اتباع مسارات رسمية تحمي خصوصية الطلاب.

وأضافت: «فين الوزارة؟»، في إشارة واضحة إلى ضرورة تدخل وزارة التربية والتعليم للتحقق من ملابسات الواقعة، ومراجعة الإجراءات التي اتُخذت بحق الطلاب، والتأكد من الالتزام بالضوابط المنظمة للتعامل مع المتأخرات المالية، بعيدًا عن وسائل قد تؤدي إلى انتهاك الخصوصية أو تعريض القاصرين للإحراج.

وبالتوازي مع الجدل الإعلامي، يمكن الإشارة إلى أن التعامل مع مسألة المصروفات المدرسية عادة ما يتطلب إجراءات قانونية وإدارية تحفظ الكرامة وتمنح الأسر حلولًا مثل التيسير في السداد أو تقسيطه أو التواصل الرسمي مع الأسرة قبل اتخاذ إجراءات قد تمس حق الطالب في التعليم. كما أن أي تحويل داخل المدرسة أو إلى مسار تعليمي مختلف ينبغي أن يتم وفق ضوابط واضحة تضمن عدم المساس بالحقوق أو خلق حالة من التمييز.

كما شددت الواقعة—وفق ما أثاره النقاش—على أهمية أن تكون التقييمات أو القوائم الداخلية لأغراض تنظيمية ضمن الجهات المختصة فقط، دون نشر بيانات القاصرين علنًا، خصوصًا على منصات تواصل قد تضاعف الأثر السلبي وتوسع دائرة التعرض للمساءلة أو السخرية.

في النهاية، رأى الكثيرون أن حماية الطلاب من التشهير تُعد جزءًا أساسيًا من العدالة داخل منظومة التعليم، وأن معالجة حالات عدم السداد يجب أن تكون عبر حلول رسمية تراعي الظروف الاجتماعية والنفسية للطلاب، لا عبر نشر أسمائهم بما ينعكس عليهم سلبًا داخل مجتمعهم المدرسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *