كشف عبد المنعم عمارة، وزير الشباب والرياضة الأسبق، خلال حواره على قناة “النهار” عن التفاصيل المتعلقة بالأندية التي كان يشجعها كلٌّ من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، والرئيس الراحل أنور السادات، بالإضافة إلى ما كان يميّز علاقة مبارك بنادي الزمالك.
وأوضح عمارة أن محمد حسني مبارك كان من مشجعي الزمالك، مؤكداً أن نجله جمال مبارك كان زملكاوياً “جداً”، وهو ما يعكس ارتباطاً عائلياً وثقافياً بنادي بعينه، بعيداً عن مجرد الاهتمام العابر بكرة القدم.
كما أكد عبد المنعم عمارة أن السادات كان يشجع نادي الزمالك أيضاً. وذكر ضمن حديثه موقفاً من كواليس إحدى المباريات، قائلاً إنه في إحدى المرات حدثت مشادة خلال مباراة الأهلي والإسماعيلي، حيث تصاعدت الأحداث إلى حدّ وجود ضربات بين جماهير أو أطراف داخل الملعب، ما دفعه لاتخاذ قرار النزول إلى أرض الملعب لتهدئة الجماهير وإنهاء حالة الاحتقان.
وأضاف عمارة أن السادات تواصل معه أو علّق على تصرفه عقب الواقعة، مؤكداً له: “أحسنت التصرف”، وهو ما اعتبره دليلاً على أهمية التدخل في الوقت المناسب لضبط الأمور وحماية الناس ومنع تطور الأحداث.
وبعيداً عن الجانب الرياضي، تطرق عبد المنعم عمارة إلى كواليس الحياة الشخصية وكيفية احترام الطرف الآخر داخل العلاقات المختلفة. وشدد على أن النجاح في بناء علاقات مستقرة يعتمد على وجود دعم معنوي متبادل، واحترام حقيقي، والقدرة على فهم ظروف الآخرين والتعامل معها بمرونة.
وفي سياق الحديث، قدّم عمارة رؤية تؤكد أن كرة القدم قد تكون مسرحاً لروح المنافسة والالتزام والانضباط أيضاً، وليست مجرد أحداث صاخبة؛ إذ إن إدارة الأزمات وتهدئة التوتر تتطلب حضوراً ذهنياً وقرارات مسؤولة، خصوصاً في اللحظات التي يكون فيها الجمهور والجماهيرية في أعلى مستوياتها.
وبذلك، يقدّم اللقاء قصة تجمع بين المشاعر الكروية والرسائل الإنسانية حول احترام الآخر وضبط النفس وتقدير قيمة الأمن والاستقرار، من خلال تجارب ومواقف تُروى من قلب الكواليس الرياضية والسياسية في آنٍ واحد.

التعليقات