التخطي إلى المحتوى

أكدت الإعلامية فاتن عبد المعبود أن الحوار الذي أجراه وزير التربية والتعليم مع الإعلاميين وكبار الكتاب يمثل بداية إيجابية، لافتة إلى أن الجلسة تميزت باستعراض مختلف وجهات النظر بنَفَس من الشفافية، مع التركيز على ما قدمته الوزارة خلال الفترة الماضية من جهود وخطوات وإجراءات.

وشددت «عبد المعبود» خلال برنامجها «اليوم هنا القاهرة» على أن السؤال المحوري الذي يشغل الشارع المصري ويعود باستمرار هو: متى سيشعر الطالب وولي الأمر بتحسن ملموس وحقيقي في العملية التعليمية؟ وأوضحت أن الإجابة عن هذا السؤال لا ترتبط بالوعود وحدها، بل بقدرة السياسات التعليمية على الانعكاس العملي داخل الفصل الدراسي والمدرسة وفي نتائج الطلاب وخبراتهم اليومية.

ورأت الإعلامية أن العام الدراسي الحالي يُعد الاختبار الأكبر والفعلي لكل ما تم اتخاذه من قرارات سابقة، خصوصًا في ظل تطبيق نظام «البكالوريا» الجديد، وما يتطلبه ذلك من تهيئة شاملة تشمل تحديث أساليب التقويم وآليات تقييم الطلاب، والتأكد من ملاءمة المناهج للأهداف التعليمية الحديثة.

كما أشارت إلى أن تعديل المناهج وتجهيزات المدارس تمثل جزءًا أساسيًا من نجاح أي إصلاح، لأن تطبيق القرارات يتوقف على جاهزية البنية التعليمية في المدارس، ومدى استعدادها لاستقبال الطلاب، وتوفير بيئة تعليمية تساعد المعلم على تنفيذ المناهج بكفاءة، وتدعم الطالب لتحقيق نواتج تعلم واضحة.

ولتعزيز فرص نجاح هذه المرحلة، شددت على أهمية أن ينتقل الاهتمام من مرحلة الخطط والقرارات إلى مرحلة المتابعة على أرض الواقع، عبر قياس مؤشرات الأداء بشكل دوري، مثل انتظام الدراسة، والاستقرار في الجداول والمناهج، وتوافر الموارد اللازمة داخل المدارس، ووضوح آليات الامتحانات والتقويم، إضافة إلى مراقبة جودة تطبيق التعديلات داخل الفصول.

وأضافت «عبد المعبود» أنها تتطلع إلى أن تتحول هذه القرارات إلى واقع ملموس يلمسه المواطن على الأرض خلال العام الدراسي، بما يمنح الطالب شعورًا بالتحسن في جودة التعلم، ويمنح ولي الأمر ثقة أكبر في مخرجات النظام التعليمي، ويؤكد أن الإصلاح التعليمي ليس مجرد تغيير شكلي بل عملية مستمرة تستهدف تحسين النتائج والخبرة التعليمية.

وخلاصة القول، ترى الإعلامية أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى فعالية الإجراءات السابقة، وأن الحكم النهائي لن يكون بالكلام، بل بالأثر الحقيقي الذي يشعر به الطالب وولي الأمر في تفاصيل اليوم الدراسي، وفي قابلية النظام الجديد على تحقيق تطور ملموس يمكن التحقق منه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *