التخطي إلى المحتوى

علّقت الإعلامية ياسمين عز على الجدل الدائر حول أزمة مدارس القليوبية، وذلك في سياق موجة من التعليقات التي صاحبت وقائع متعددة داخل عدد من المدارس. ولفتت ياسمين إلى أن النقاش يجب أن يتحول من الشكليات التي تثير السجال إلى جوهر العملية التعليمية، مشددة على ضرورة قياس جودة التعليم عبر مستوى الطلاب والقدرات الأساسية التي يكتسبونها.

وخلال برنامجها «كلام الناس» المذاع على شاشة «mbc مصر»، تناولت الإعلامية واقعتين شكّلتا محور الحديث في الأيام الماضية، أولاهما مرتبطة بـ«الأستاذ نادر علي» لارتدائه الجلابية أثناء جولة المحافظ، وثانيتهما متعلقة بـ«الأستاذة صالحة أبو الفضل» التي قامت بإصلاحات داخل المدرسة على نفقتها الخاصة. ورغم اختلاف طبيعة الواقعتين، أكدت ياسمين عز أن المعيار الأهم هو ما يلمسه الطالب من تعليم حقيقي ينعكس على مهاراته وتحصيله.

وأضافت ياسمين عز: «ممكن نسيب الحيطان والديسكات ونشوف الطلاب دول بيتعلموا صح ولا لأ.. ونهتم بالطالب المسكين والمناهج وكثافة الفصل». وتابعت أن تركيز المجتمع والإعلام على المشاهد الخارجية قد يطغى على احتياجات الطلاب الفعلية، وعلى رأسها جودة المناهج، وكفاءة طرق التدريس، ومدى توفر بيئة تعليمية مناسبة.

كما شددت الإعلامية على أهمية مراجعة عدة عناصر تربوية لقياس مستوى التعليم، منها كثافة الفصول ومدى قدرتها على تقديم اهتمام فردي للطلاب، ومستوى المعلمين ومهاراتهم التدريسية، وكذلك محتوى المنهج وما إذا كان يخدم بناء أساسيات قوية لدى التلاميذ. وأثارت ياسمين سؤالًا مباشرًا حول مخرجات التعليم: «ممكن نشوف كثافة الفصل، مستوى التعليم، المنهج اللي بيتعلمه، ممكن نشوف إزاي الطلبة الحلوين دول يعرفوا يقروا ويكتبوا مظبوط، في ناس ما بتعرفش تكتب».

ولإثراء النقاش، رأت ياسمين أن الاهتمام الحقيقي لا يقتصر على إصلاحات شكلية أو توفير تجهيزات، بل يمتد إلى خطط دعم القراءة والكتابة للحالات التي تعاني من ضعف في المهارات الأساسية. وأشارت إلى أن معالجة ضعف الطلاب في مهارة القراءة والكتابة تتطلب تدخلًا مبكرًا، واستراتيجيات متابعة داخلية، ودعمًا نفسيًا وتربويًا لمن يحتاجون مساعدة إضافية بدلًا من تركهم خلف أقرانهم.

وتساءلت الإعلامية أيضًا عن دور المدرسة في ضمان حد أدنى من الجودة التعليمية، بما يشمل تنظيم الحصص وتفعيل طرق تعليم تراعي اختلاف مستويات الطلاب، فضلًا عن استخدام تقييمات دورية تكشف نقاط الضعف مبكرًا. وفي هذا الإطار، اعتبرت ياسمين أن كثافة الفصل المرتفعة قد تكون أحد الأسباب التي تُضعف قدرة المعلم على متابعة كل طالب، وهو ما ينعكس مباشرة على تعلمه.

وخلاصة موقف ياسمين عز أن الجدل حول الملابس أو المبادرات الفردية داخل المدرسة لا ينبغي أن يكون على حساب التقييم التربوي الحقيقي، وأن الأولوية يجب أن تكون للطلاب وحقهم في تعليم متقن، ومعالجة التحديات الجوهرية مثل كثافة الفصول، ومستوى المناهج، ومدى تحقق المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة، لضمان خروج الطلاب بنتائج تعليمية ملموسة وليس مجرد ممارسات شكلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *