التخطي إلى المحتوى

أكدت ممثلة بريطانيا لدى مجلس الأمن أن الملف النووي الإيراني يُعد مصدر قلق وتهديدًا مباشرًا للأمن الدولي، مشيرة إلى أن استمرار عدم الالتزام بالتزامات سابقة يزيد من المخاطر ويُصعّب جهود احتواء التوترات في المنطقة والعالم.

وقالت الممثلة البريطانية إن إيران لم تلتزم بجميع قرارات مجلس الأمن المتعلقة ببرنامجها النووي، لافتة إلى أن وجود تحديات أمام تنفيذ هذه القرارات يعكس فجوة بين ما تنص عليه الشرعية الدولية وما يجري على الأرض. كما شددت على أن مفتشي وكالة الطاقة الذرية لم يصلوا إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما يحدّ من قدرة الوكالة على التحقق الكامل وضمان الشفافية اللازمة.

وفي هذا السياق، أكدت بريطانيا أن التفاوض يبقى الخيار الأكثر جدوى على المدى البعيد، لكنها ربطت ذلك بضرورة اتخاذ خطوات ملموسة تضمن عودة الالتزام الكامل بالقرارات الدولية. وأوضحت أن الحل الدبلوماسي يتطلب تفاعلًا جادًا مع متطلبات التحقق، بما في ذلك تسهيل عمل الوكالة وضمان وصول المفتشين إلى المواقع ذات الصلة.

ولتعزيز فرص التوصل إلى مسار دبلوماسي مستدام، أكدت بريطانيا أهمية توافر عناصر أساسية من بينها: احترام قرارات مجلس الأمن، دعم إجراءات التحقق التي تقوم بها وكالة الطاقة الذرية، وتجنب التصعيد الذي قد يقود إلى مزيد من عدم الاستقرار. كما شددت على أن المجتمع الدولي يعمل على الحفاظ على آليات الردع ومنع الانتشار، مع استمرار البحث عن حلول توازن بين متطلبات الأمن الدولي وفتح قنوات للحوار.

وتزامن ذلك مع استمرار النقاشات داخل مجلس الأمن حول كيفية دفع الأطراف نحو الامتثال الكامل، مع التأكيد أن أي تقدم حقيقي يتوقف على التزام إيران بتعهداتها الدولية وإتاحة ظروف تحقق تضمن عدم تحول الملف إلى مصدر تهديد متزايد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *