التخطي إلى المحتوى

أثارت تصريحات صالحة عبدالفضيل، مديرة مدرسة الشهيد بمحافظة القليوبية، جدلًا واسعًا بعد تداول مقاطع فيديو مرتبطة بزيارة محافظ القليوبية للمدرسة، وما أثير حول قيامها بإنفاق أموالها الخاصة على تطوير المدرسة. وفي أول توضيح موسع لكواليس الواقعة، أكدت عبدالفضيل أن ما تردد لا يعكس الحقيقة، مشيرة إلى أن موعد الزيارة لم يكن معلومًا لديها مسبقًا، وأن المستندات المالية الخاصة بالمصروفات موجودة لدى الجهات المختصة داخل الإدارة التعليمية.

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» المذاع على قناة «صدى البلد 2»، أوضحت مديرة المدرسة أنها كانت في الإدارة التعليمية قبل توجهها إلى المدرسة، وعند وصولها فوجئت بوجود المحافظ داخل المدرسة. وقالت إن العاملين أخبروها بوجود المحافظ في الطابق العلوي، فتوجهت إليه والتقت به هناك، بما يؤكد أن اللقاء جاء بشكل مفاجئ بالنسبة لها.

كما كشفت عبدالفضيل أن زيارة محافظ القليوبية للمدرسة تمت في حدود الساعة الثانية عشرة وخمس وأربعين دقيقة ظهرًا، وأن وكيلة المدرسة وعددًا من المدرسين كانوا موجودين داخل المدرسة أثناء الزيارة. وأكدت أنها لم تكن على علم بوجود المحافظ أو بموعد الزيارة قبل حدوثها، وهو ما يفسر طبيعة اللقاء المفاجئة.

وعن نقطة الجدل الأبرز المتعلقة بالمستندات والفواتير، أكدت المديرة أن الأوراق الخاصة بالمصروفات وما يتعلق بالنواحي المالية ليست لديها مباشرة، بل موجودة لدى الجهات المالية التابعة للإدارة التعليمية. وشددت على أن أي تعاملات مالية تتم عبر مستندات رسمية، وأنه عند تقديم أي مستند يتم الاحتفاظ بصورة منه لإثبات عملية التقديم، بما يضمن الشفافية ويضبط الإجراءات داخل منظومة العمل.

كما ردت عبدالفضيل على ما أثير بشأن مطالبة المحافظ لها بتقديم فواتير أو مستندات خلال الزيارة، مؤكدة أن المحافظ لم يطلب منها فواتير خلال اللقاء، وأن أي جهة أخرى لم تطلب ذلك في التوقيت ذاته. وأشارت إلى أن الأوراق الخاصة بالإجراءات المالية تم بالفعل رفعها وتقديمها للجهات المختصة داخل الإدارة التعليمية، وأن العاملين هناك على علم بترتيبات المستندات ومسارها.

ومن جانب آخر، تناولت مديرة المدرسة موضوع التبرعات الذي تصدر التعليقات عبر مواقع التواصل، موضحة أنها فوجئت بحجم التعليقات التي تلقتها، وأن بعض المشاركات أسعدتها وشعرتها بالفخر بما قيل عنها، لكنها في الوقت نفسه رفضت تعليقات ربطت ما حدث بقيام المواطنين بتقديم تبرعات للمدرسة.

وأكدت عبدالفضيل أن المدرسة لم تحصل على تبرعات من أي شخص، وأنها لم تتلقَ أي مبالغ أو مستلزمات باعتبارها تبرعات. ولفتت إلى استعدادها لمواجهة أي ادعاء منسوب إليها يتعلق بتلقي تبرعات، طالبة من من يدّعي تقديم تبرع أن يوضح ذلك بشكل مباشر ويقدم ما يثبت الواقعة، حتى لا تبقى الاتهامات في إطار الكلام المتداول.

وأوضحت المديرة في ختام حديثها أن حقيقة الأمر تتعلق بالمصروفات والإجراءات المالية التي تتم بصورة نظامية داخل الإدارة التعليمية، وأن المستندات موجودة لدى الجهات المختصة وليست موضوع إنفاق شخصي خارج إطار القنوات الرسمية.

الواقعة تأتي ضمن اهتمام كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بزيارة محافظ القليوبية للمدرسة، وبما تلاها من تداول مقاطع فيديو وتصاعد تعليقات متنوعة حول الإنفاق والتبرعات. وتؤكد تصريحات مديرة مدرسة الشهيد أن الفصل بين المعلومات المتاحة رسميًا وبين الادعاءات المتداولة عبر السوشيال ميديا يمثل عاملًا أساسيًا لحماية حق المؤسسة التعليمية وسمعة العاملين فيها.

وفي سياق ذي صلة، فإن التأكيد على وجود المستندات لدى الجهات المختصة يعكس أهمية توثيق الإجراءات المالية، خصوصًا مع انتشار الأخبار بسرعة عبر المنصات الرقمية، وضرورة الرجوع إلى البيانات الرسمية عند تقييم أي واقعة مرتبطة بالمصروفات أو المشتريات أو ادعاءات التبرع.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *