أثارت الإعلامية ريهام سعيد جدلًا واسعًا خلال حديثها على قناة «النهار»، بعدما انتقدت طريقة تناول واقعة مديرة مدرسة كفر الجزار، وذلك على خلفية الفيديو المتداول الذي أظهر لقاءً بين المديرة وأحد المسؤولين خلال زيارة رسمية للمدرسة.
وفي تعليقها، قالت ريهام سعيد إن ما تم تداوله لا يعكس الشكل المناسب لعرض أي موقف، حتى لو كان صحيحًا أو موثقًا، مشددة أن تحويله إلى محتوى يُعرض أمام الكاميرات وخلال زيارة رسمية قد يخلق انطباعًا سلبيًا ويزيد من الحساسية بدلًا من معالجة الأمر بشكل مهني.
وأضافت أن ما حدث كان يمكن توضيحه بصورة رسمية عبر مذكرة أو ورقة أو تقرير، بدلًا من تصوير مشهد محاسبة أو توبيخ أمام الحضور. كما اعتبرت أن تصوير “اللحظات الخلافية” لا يخدم مصلحة العمل ولا يعزز ثقة المجتمع في المؤسسات التعليمية.
وبجانب انتقادها للفيديو نفسه، انتقدت ريهام سعيد أيضًا فكرة تصوير الزيارات الميدانية عندما تتضمن توجيه اللوم أو التحقيق مع موظفين أمام الناس. ولفتت إلى أن المسؤولين لا حاجة فعلية لهم لأن يلتقطوا لأنفسهم مشاهد محاسبة موظف أو توبيخه في مشهد علني، معتبرة أن هذا الأسلوب قد يضر بالموظف ويؤثر على البيئة المهنية، وأن الخطأ—بحسب رأيها—قد يكون من الطرفين.
كما أشارت الإعلامية إلى تفاصيل وردت في تصريح منسوب للمحافظ نشره موقع «مصراوي»، تضمن نفيًا لمزاعم أن الأموال التي أنفقتها مديرة المدرسة كانت من أموالها الشخصية. وذكرت ريهام سعيد أن مصدر الأموال وفق التصريح كان من مقاول تولى إزالة جزء من المدرسة، وأن المديرة حصلت على مبالغ من المواد الناتجة عن الإزالة وتم استخدامها لصالح المدرسة.
وأوضحت ريهام سعيد أنها لا تنكر جهود مديرة المدرسة، ووصفتها بأنها «موظفة جميلة ومجتهدة»، إلا أنها شددت على أن طريقة إدارة الموقف وعرضه على الملأ لم تكن مناسبة، وأن الأسلوب الذي ظهر به الفيديو كان محور المشكلة وليس الجهد أو النية.
وختمت حديثها برسالة للمسؤولين تدعو إلى تغيير نهج تصوير الزيارات الميدانية، بحيث يقتصر المحتوى—قدر الإمكان—على تصوير الافتتاحات والإنجازات التي تمنح المواطنين أملًا وتبرز الخدمات المقدمة، بدلًا من التركيز على توبيخ الموظفين أو المشاهد التي تحمل طابع الخلاف.
وتأتي هذه التعليقات ضمن نقاش أوسع حول معايير إدارة الأزمات في المؤسسات العامة، وحدود استخدام الكاميرات في اللحظات الحساسة، وكيف يمكن تحقيق الشفافية دون تحويل تفاصيل العمل الإداري إلى “مشاهد” تُفقد الأطراف خصوصيتهم وتحترم قيم الانضباط المهني.

التعليقات