أكد عبد الفتاح قاسم، وزير الإعلام الصومالي، أن الحكومة الصومالية ترفض بشكل قاطع الحديث عن أي مواجهة داخلية بين الأشقاء الصوماليين، مشددًا على أن معالجة الخلافات يجب أن تتم عبر الحوار ومؤسسات الدولة الدستورية بعيدًا عن منطق التصعيد أو استخدام القوة.
وخلال مداخلة تلفزيونية مع الإعلامية دينا زهرة على قناة القاهرة الإخبارية، قال قاسم إن بلاده تسعى إلى حل أي مشكلة عبر الآليات السياسية والقانونية القائمة، وكرر أن خيار المواجهة مرفوض تمامًا، سواء كان الخلاف سياسيًا أو مرتبطًا بالخلافات المؤسسية. وأضاف أن الدولة تدرك حساسية المرحلة وتديرها عبر القنوات الشرعية التي تحافظ على السلم الأهلي وتمنع توسع الأزمات.
وأوضح وزير الإعلام أن الدستور الصومالي يقر قاعدة جوهرية تتمثل في احتكار الدولة للسلاح، بحيث يقتصر امتلاكه على الحكومة والمؤسسات الرسمية المعنية. وبيّن أن القوات المسلحة الصومالية تتشكل من أربعة أجهزة رئيسية: الجيش، وقوات الشرطة والأمن، والمخابرات الوطنية، ومصلحة السجون، بما يضمن توحيد المرجعية الأمنية تحت سلطة الدولة.
وأشار قاسم إلى أن بعض الجهات أو الشركات الأمنية قد يُسمح لها بحيازة السلاح ضمن نطاق تنظيمي محدد ومتوافق مع القانون، وذلك بهدف حماية أفرادها ومؤسساتها. وأكد في المقابل أن أي حيازة خارج الأطر المرخصة أو القواعد القانونية تُعد مخالفة واضحة تستوجب التدخل.
حيازة السلاح خارج القانون مخالفة يعاقب عليها
شدد وزير الإعلام الصومالي على أن أي شخص يمتلك أسلحة بطرق غير شرعية، سواء كان سياسيًا أو غير سياسي، يُعد مخالفًا للقانون. وأكد أن الحكومة ستتخذ إجراءات حازمة بحق المخالفين، بما يشمل تحرك الجهات المختصة لضبط السلاح غير المرخص ومنع استخدامه في أي سياق يهدد الاستقرار أو يفتح الباب أمام نزاعات داخلية.
ولتعزيز مسار الاحتواء ومنع الانزلاق نحو المواجهة، أكّد قاسم أهمية التزام الجميع بالقنوات الرسمية، بما فيها الحوار والمؤسسات الدستورية، باعتبارها السبل الأكثر فاعلية لحل الخلافات. كما شدد على أن احترام القانون والالتزام بحدود احتكار الدولة للسلاح يمثل ضمانة أساسية لحماية المواطنين وحفظ الأمن العام.
وبهذا، ربط وزير الإعلام بين رفض المواجهة الداخلية وبين تعزيز سيادة الدولة عبر المؤسسات والمرجعية الدستورية، مؤكدًا أن أي نزاع يجب أن يُدار سياسيًا وقانونيًا، وأن السلاح خارج سلطة الدولة لا مكان له في المشهد العام.

التعليقات