أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الفلاح المصري يمثل عنصراً أساسياً في تحقيق الأمن الغذائي لمصر، مشيراً إلى أن استمرار الإنتاج الزراعي بكفاءة يعتمد على دعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج الحديثة، إضافة إلى منظومة واضحة لحماية الفلاحين من الأضرار والخسائر التي قد تنتج عن تقلبات الطقس أو مشكلات الأسعار أو الآفات.
وقال أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» مع نهاد سمير: إن الفلاح هو «الجبهة الداخلية للدولة»، وأن الأمن الغذائي المصري يتحقق بجهد الفلاحين الذين يعملون بإخلاص ويمثلون سنداً قوياً للبلاد.
وأضاف أن مصر عرفت الزراعة منذ القدم، وأن الفلاح جزء من هوية الوطن، لافتاً إلى أن تشبثه بالأرض وتمسكه بها يعدان من عوامل قوة الدولة واستقرارها، بحيث تتكامل الجهود الزراعية مع دور مؤسسات الدولة، في صورة تعبير عنها بأن «الجيش الأخضر المصري زارع الأمل».
وتحدث نقيب الفلاحين عن الدور اليومي للفلاحين، باعتبارهم يمدّون المجتمع بمنتجات غذائية على مدار الساعة، مستهدفين تقديم أفضل ما لديهم من إنتاج بجودة تنافسية. وأشار إلى أن مصر تصدر كميات كبيرة من الخضروات والفواكه، لافتاً إلى وصول صادرات الخضروات والفواكه إلى قرابة 10 ملايين طن، وفق ما ذكر، إلى نحو 170 دولة، بما يعكس مكانة المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وفي سياق المطالب التي طرحها، دعا أبو صدام إلى إنشاء «صندوق تكافل زراعي» لتوفير تعويضات للفلاحين عند حدوث ضرر للمحاصيل أو تعرضهم لخسائر مفاجئة، بما يساعد على ضمان استمرارية الزراعة وتقليل الأثر السلبي للأزمات. كما شدد على ضرورة تعميم الزراعة التعاقدية على مختلف المحاصيل، باعتبارها أداة مهمة لتقليل مخاطر التقلبات وضمان حد أدنى من الاستقرار للفلاح من ناحية التسويق والسعر.
كما طالب بتوفير مستلزمات الزراعة بشكل منتظم وبكميات كافية وأسعار مناسبة، بما يشمل المعدات الزراعية، والأسمدة، والتقاوي، والمبيدات، وغيرها من المدخلات الأساسية، مؤكداً أن وصول هذه المستلزمات في الوقت المناسب ينعكس مباشرة على جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية وتقليل الفاقد.
ولتعزيز أثر هذه التوجهات، يمكن دعم الفلاحين أيضاً عبر خدمات إرشاد زراعي متقدمة، والتوسع في نظم الري الحديثة، وتحسين سلاسل تداول وتخزين المحاصيل للحد من خسائر ما بعد الحصاد، إضافة إلى تسهيل حصول المزارعين على التمويل والدعم الفني؛ بما يضمن بيئة إنتاج أكثر استقراراً ويقوي قدرة الزراعة المصرية على مواجهة التحديات وتحقيق الأمن الغذائي.
في النهاية، تؤكد التصريحات على أن الفلاح ليس مجرد منتج زراعي، بل هو عنصر استراتيجي في منظومة الأمن الغذائي، وأن حماية حقوقه وتوفير احتياجاته وتمكينه من التخطيط للإنتاج تمثل قاعدة أساسية لاستدامة الزراعة ورفع كفاءة الاقتصاد الزراعي المصري.

التعليقات