التخطي إلى المحتوى

أعلنت مراسلة “القاهرة الإخبارية” في تونس، نسرين رمضاني، أن الحماية المدنية التونسية سجلت خلال صيف 2026 أرقاماً قياسية في التعامل مع الحرائق، وذلك بالتزامن مع ارتفاع غير معتاد في درجات الحرارة فاق المعدلات المسجلة في السنوات السابقة بأكثر من 12 درجة. وأكدت رمضاني أن الموسم الحالي شهد تدخلات استثنائية، تعكس زيادة في وتيرة البلاغات وتنامي تحديات السيطرة على الحرائق بفعل شدة الحرارة واتساع رقعة المناطق المتأثرة.

وبحسب ما تم توضيحه، قامت الحماية المدنية بتوسيع نطاق الاستجابة عبر تعزيز عدد الفرق الميدانية ورفع الجاهزية الفنية واللوجستية، من خلال زيادة المعدات والتجهيزات المخصصة للإطفاء. كما تم التركيز على تقليل زمن الاستجابة ورفع القدرة على التدخل المبكر، خاصة في المناطق السكنية القريبة من مواقع اشتعال النيران، حيث تزيد مخاطر امتداد الحرائق إلى المباني وتهديد سلامة السكان.

ولم تقتصر إجراءات الحماية المدنية على الفرق الرسمية، إذ أشارت رمضاني إلى إدماج المتطوعين ضمن منظومة التدخل، وذلك لدعم عمليات الإطفاء من ناحية، وتعزيز إجراءات حماية المناطق من ناحية أخرى. ويأتي هذا الدمج بهدف توسيع دائرة المساندة الميدانية، وتوفير قدر أكبر من المراقبة والتنظيم أثناء حالات الطوارئ، بما يساهم في تنظيم حركة السكان وتسهيل وصول معدات الإطفاء إلى النقاط الأكثر حساسية.

وأضافت أن تعزيز الاستجابة شمل الاستعانة بعناصر وإداريين وضباط من مختلف فرق الحماية المدنية، مع توجيههم إلى المناطق المتضررة. وقد تم نقل هذه الكفاءات لدعم عمليات التدخل ومواجهة الظروف الاستثنائية التي شهدها صيف 2026، بما في ذلك العمل على تقوية الخطط الميدانية المشتركة بين الفرق المختلفة.

ومن أجل زيادة فعالية التعامل مع الحرائق، تركز خطط الصيف عادة على رفع مستوى التنسيق المسبق بين الجهات المعنية، وتعزيز المراقبة الميدانية، وتكثيف إجراءات الوقاية في الأحياء القريبة من المناطق الغابية أو الأراضي الجافة. كما تشمل الجهود—وفق ما يظهر من طبيعة الاستجابة الحالية—تكثيف نشر وحدات التدخل بالقرب من بؤر الخطر، وإعداد محاور وصول بديلة لمواجهة تعقيدات الطرق أثناء الطوارئ، وتفعيل بروتوكولات السلامة للحد من وقوع إصابات بين المدنيين وفرق العمل.

وفي ظل استمرار التحديات المناخية خلال موسم الحرائق، تبقى الاستجابة متعددة المستويات التي تجمع بين رفع جاهزية الفرق الرسمية، ودعم المتطوعين، وتحسين تجهيزات الإطفاء، عاملاً حاسماً في تقليل الأضرار وحماية المناطق السكنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *