التخطي إلى المحتوى

أكدت القاضية إشراق المقطري، وزيرة الشؤون القانونية في اليمن، أن تزايد الانتهاكات في الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تدمير جزء كبير من البنية التحتية، ولا سيما الموانئ الواقعة على البحر الأحمر والخليج العربي وخليج عدن، قد أدى إلى أضرار واسعة أثّرت بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي ورفعت من حجم معاناة اليمنيين.

وأضافت المقطري، خلال مداخلة مع الإعلامية الدكتورة منى شكر على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الأوضاع ازدادت تعقيدًا بسبب حملات التضييق والاعتقال، وما ترتّب عليها من قيود مستمرة على العمل في قطاعات اقتصادية متعددة، إضافة إلى تعطّل بيئة الاستثمار والأنشطة المصرفية في المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي. وأشارت إلى أن هذه القيود لا تقتصر على جوانب تنظيمية، بل تمتد لتؤثر في قدرة الشركات والمؤسسات على الاستمرار والقيام بعملياتها بصورة طبيعية.

وشددت الوزيرة على أن استمرار هذه الممارسات، مع التدهور المتواصل في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، جعل المشهد يتجه نحو مرحلة لا تسمح بمزيد من التأخير أو الاعتماد المفرط على مسارات تفاوضية دون نتائج ملموسة. كما انتقدت طريقة تعامل المبعوث الأممي مع الملف اليمني، معتبرة أنه لم يلتزم بالشكل الكافي بالأدبيات والمرجعيات المعتمدة لدى الأمم المتحدة، بما في ذلك ما يرتبط بضمانات الحماية القانونية واحترام التزامات الأطراف.

وفي هذا السياق، أكدت المقطري أن الحكومة اليمنية تعمل—من خلال قواتها المسلحة وبالتوازي عبر مؤسساتها الخدمية والقانونية والدستورية—على تقديم الخدمات للمواطنين والمواطنات، وإعادة تقوية المؤسسات حتى تتمكن من أداء أدوارها بكفاءة واستمرارية. وأوضحت أن دعم المؤسسات يعزز القدرة على معالجة آثار الحرب وتقديم الاستجابة اللازمة لتخفيف معاناة السكان.

وأضافت معلومات مُساندة لشرح أبعاد الأزمة، بأن تضرر الموانئ لا ينعكس فقط على حركة الشحن والتصدير والاستيراد، بل يمتد ليؤثر على سلاسل الإمداد بالكامل، بما في ذلك توفر السلع الأساسية والمواد الخام والدواء، كما يرفع تكاليف النقل ويزيد من احتمالات تعطل التجارة وتذبذب الأسعار. كما أن تضييق العمل والاعتقال يحدّ من تدفق الاستثمار ويؤثر في سوق العمل، ويضعف الثقة في البيئة الاقتصادية والقانونية، وهو ما ينعكس على القدرة الشرائية للناس ومستويات الاستقرار المجتمعي.

وختمت الوزيرة بالتركيز على أن معالجة جذور الأزمة تتطلب تحسين الحماية واحترام القانون ووقف الانتهاكات، إلى جانب إعادة تفعيل مؤسسات الدولة، وتهيئة مناخ يمكّن الاقتصاد من التعافي تدريجيًا، مع ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي وفق مرجعيات واضحة تضمن جدية الالتزامات والنتائج على الأرض.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *